والتعديل" 8/ 67 (262): «ضعيف»، وقال أحمد في "الجامع في العلل" 2/ 53 (439): «ليس بشيء، حديثه حديث أهل كذب»، وقال البخاري في "الضعفاء الصغير" (337): «سكتوا عنه»، وقال مسلم في "الكنى والأسماء" (1950)، والنسائي في "الضعفاء والمتروكون" (542): «متروك الحديث»، وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 274: «كان يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار»، وقال ابن حجر في "التقريب" (6225): «كذبوه».
قال ابن حجر في "فتح الباري" 2/ 517 عقب (921) بعد ذكر قول الترمذي المذكور سالفاً: «يعني: صريحاً، وقد استنبط المصنِّف -يعني: البخاري- من حديث أبي سعيد: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله»(1). ووجه الدلالة منه أنَّ جلوسهم حوله لسماع كلامه يقتضي نظرهم إليه غالباً؛ لأنَّ هذا محمول على أنَّه كان يتحدث وهو جالس على مكان عالٍ وهم جلوس أسفل منه، وإذا كان ذلك في غير حال الخطبة، كان حال الخطبة أولى لورود الأمر بالاستماع لها والإنصات عندها، والله أعلم».
وانظر: " تحفة الأشراف" 2/ 149 (2070)، و"البدر المنير" 4/ 631 - 632، و"التلخيص الحبير" 2/ 158 (647).
ومما حصل فيه الاختلاف وصلاً وإرسالاً، ورُجح الوصل لقرينة خارجية ما روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نمْتُ، فرأيتُني في الجنَّة، فسمعتُ صوتَ قارئٍ يقرأ، فقلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا حارثةُ بنُ النُّعمان»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذاكَ البِرُّ، كذاكَ البِرُّ، وكان منْ أبرِّ الناس بأمهِ»(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه: أحمد 3/ 21 و 91، والبخاري 2/ 12 (921) و 2/ 149 (1465)، ومسلم 3/ 101 (1052) (123)، والنسائي 5/ 90 وفي "الكبرى"، له (2362) ط. العلمية و (2373) ط. الرسالة.
(2) ويقع في نفسي أن قوله: «وكان من أبر الناس بأمه» ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هي من قول أحد الرواة، ولم أقف على شيء بعد طول بحث.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 308)