بذلك تترجّح الرواية المرسلة على الرواية المتصلة، يؤيد ذلك قول الترمذي عقب المرسل: «وهذا أصح»، وقوله في " العلل ":890 (394): «سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن أبي إسحاق، عن ناجية، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسل»، وقول الدارقطني في " العلل " 4/ 143 س (474): «يرويه الثوري، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي، قاله معاوية بن هشام، عن الثوري، وغيره يرويه عن الثوري مرسلاً، لا يذكر فيه علياً، وهو المحفوظ. وقيل: عن معاوية بن هشام، عن شيبان، ولا يصح وإنَّما هو سفيان. ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة مرسلاً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم»(1).
قلت: وقد جاء في بعض الكتب المتأخرة، وهو مستدرك الحاكم 2/ 315 بسند ضعيف، فقال: «حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا الحسين بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب الأسدي، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: قد نعلم يا محمد أنَّك تصلُ الرحمَ وتصدقُ الحديثَ ولا نكذبُكَ، ولكنْ نكذب الذي جئتَ به، فأنزل الله عز وجل: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ}»، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي بقوله: «ما خرَّجا لناجية شيئاً»(2).
والعلة في حديثنا هذا شيخ الحاكم محمد بن عبد الله بن الجنيد، فإنه مجهول، وليس له في " المستدرك " إلا حديثان هذا أحدهما. وبعد طول بحث لم أقف على ترجمة له(3).--------------------------------------------
(1) عزاه السيوطي في " الدر المنثور " 3/ 18 لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(2) وانظر: " مختصر استدراك الذهبي للحاكم " 2/ 798 (307).
(3) غير أني وقفت على شخصين بهذا الاسم: الأول: ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 394 (1600)، وابن حبان في " الثقات " 9/ 155 - 156. كناه ابن أبي حاتم: أبا عبد الله النيسابوري، وقال عنه: «سمعنا منه بالري، قدم علينا»، وقال ابن حبان: «مات سنة ثلاث أو أربع وثلاثمئة، وكان شيخاً صالحاً». وهذا الراوي أبعد ما يكون المقصود هنا؛ لأن هذا الراوي توفي سنة (304)، والحاكم ولد سنة (321) انظر: " سير أعلام النبلاء " 17/ 162.
والآخر: ذكره الخطيب في " تاريخ بغداد " 3/ 473 ط. الغرب، وكناه أبا الحسين التميمي البزار، وقال عنه: «ذكر القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل»، ولم يزد على ذلك شيئاً، ولم يتيسر لي معرفة كون المراد هذا أو غيره، وعلى فرض التسليم بأنه المراد، فلم يأت هذا الذكر بما ينفعه، فظل مقيداً بقيد الجهالة العينية.
تنبيه: هذا الراوي يُستدرَكُ على كتاب الشيخ مقبل الوادعي - طيب الله ثراه - " رجال الحاكم في المستدرك " وذلك أني لم أجده فيه.
قلت: وقد جاء في بعض الكتب المتأخرة، وهو مستدرك الحاكم 2/ 315 بسند ضعيف، فقال: «حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا الحسين بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب الأسدي، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: قد نعلم يا محمد أنَّك تصلُ الرحمَ وتصدقُ الحديثَ ولا نكذبُكَ، ولكنْ نكذب الذي جئتَ به، فأنزل الله عز وجل: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ}»، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي بقوله: «ما خرَّجا لناجية شيئاً»(2).
والعلة في حديثنا هذا شيخ الحاكم محمد بن عبد الله بن الجنيد، فإنه مجهول، وليس له في " المستدرك " إلا حديثان هذا أحدهما. وبعد طول بحث لم أقف على ترجمة له(3).--------------------------------------------
(1) عزاه السيوطي في " الدر المنثور " 3/ 18 لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(2) وانظر: " مختصر استدراك الذهبي للحاكم " 2/ 798 (307).
(3) غير أني وقفت على شخصين بهذا الاسم: الأول: ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 394 (1600)، وابن حبان في " الثقات " 9/ 155 - 156. كناه ابن أبي حاتم: أبا عبد الله النيسابوري، وقال عنه: «سمعنا منه بالري، قدم علينا»، وقال ابن حبان: «مات سنة ثلاث أو أربع وثلاثمئة، وكان شيخاً صالحاً». وهذا الراوي أبعد ما يكون المقصود هنا؛ لأن هذا الراوي توفي سنة (304)، والحاكم ولد سنة (321) انظر: " سير أعلام النبلاء " 17/ 162.
والآخر: ذكره الخطيب في " تاريخ بغداد " 3/ 473 ط. الغرب، وكناه أبا الحسين التميمي البزار، وقال عنه: «ذكر القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل»، ولم يزد على ذلك شيئاً، ولم يتيسر لي معرفة كون المراد هذا أو غيره، وعلى فرض التسليم بأنه المراد، فلم يأت هذا الذكر بما ينفعه، فظل مقيداً بقيد الجهالة العينية.
تنبيه: هذا الراوي يُستدرَكُ على كتاب الشيخ مقبل الوادعي - طيب الله ثراه - " رجال الحاكم في المستدرك " وذلك أني لم أجده فيه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 336)