الزهري اختلفوا عنه في وصله وإرساله، قال ابن حجر في " الفتح " 5/ 221 عقب (2556): «ورجال هذا الإسناد ثقات، إلا أنَّه اختلف في وصله وإرساله على الزهري».
قلت: والصواب فيه أنَّه معلولٌ بالإرسال من عدة وجوه، فقد اختلف فيه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، فهو مع ثقته يرويه مرة عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، ومرة أخرى عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كَيْسان، عن الزهري، وكذا جعله مرة عن عبد الرحمان بن عبد الله بن كعب، عن كعب، ومرة بن كعب، عن كعب، ومرة عن عبد الله بن كعب، عن كعب. كما أنَّه خالف ابن إبراهيم بن سعد وهو يعقوب؛ إذ رواه على الصواب عن أبيه مرسلاً، فخالف الأويسي: فأخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 3/ 430، وابن أبي عاصم كما في " الإصابة " 1/ 224 من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد(1)، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الرحمان بن عبد لله بن كعب بن مالك مرسلاً، به.
وتوبع إبراهيم بن سعد على رويته المرسلة هذه متابعة قاصرة:
فأخرجه: معمر(2) في " جامعه " (20705)(3).
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (164) من طريق يونس بن يزيد الأيلي.(4)
وأخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (10858) ط. العلمية و (10360)--------------------------------------------
(1) هو: «ثقة فاضل» " التقريب " (7811).
(2) وهو: «ثقة ثبت فاضل» " التقريب " (6809).
(3) رواية معمر ذكرها ابن الأثير في " أسد الغابة " 1/ 380 إلا أنَّ فيها: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني ساعدة: «من سيدكم»؟ قالوا: الجد بن قيس»، وقال ابن الأثير بعدها: «وهذا ليس
بشيء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسود على كل قبيلة رجلاً منها، ويجعله عليهم … والجد بن قيس من بني سلمة وليس من بني ساعدة .. ».
(4) وهو: «ثقة إلا أنّ في روايته عن الزهري وهماً قليلاً» " التقريب " (7919).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 343)