ومما رُجح فيه الإرسال على الوصل لكون الرواية المرسلة هي المحفوظة على مدار الحديث ما روى عمَّار بن خالد الواسطي، قال: حدثنا علي بن غراب، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد السَّبَّاق، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ هذا يومُ عيدٍ، جعلهُ اللهُ للمسلمينَ، فمنْ جاءَ الجمعة فليغتسلْ، وإنْ كانَ له طِيبٌ فليمسَّ مِنه، وعليكم بالسِّواكِ»(1).
أخرجه: ابن ماجه (1098)، وبحشل في " تاريخ واسط ": 229، والطبراني في " المعجم الأوسط " (7355) في كلتا الطبعتين وفي " المعجم الصغير "، له (749) من طريق عمار بن خالد الواسطي، به.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن الزهري، عن عبيد بن السَّبَّاق إلا صالح بن أبي الأخضر، ولا عن صالح إلا علي بن غراب، تفرّد به عمار بن خالد».
قال البوصيري في " مصباح الزجاجة " 1/ 132: «هذا إسناد فيه صالح بن أبي الأخضر ليّنه الجمهور وباقي رجاله ثقات».
أقول: صالح بن أبي الأخضر، قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (11) برواية الدارمي: «ليس بشيء في الزهري» وفي (242) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 4/ 222 (2778) وفي " الضعفاء الصغير "، له (164): «عن الزهري لين»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (302): «ضعيف»، وقال ابن حبان في " المجروحين " 1/ 368: «يروي عن الزهري أشياء مقلوبة، روى عنه العراقيون، اختلط عليه ما سمع من الزهري بما وجد عنده مكتوباً فلم يكن يميز هذا من ذاك».
وقد خالف صالح بن أبي الأخضر من هو أوثق منه، حيث خالف--------------------------------------------
(1) لفظ رواية الطبراني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 359)