مالك ابن أنس، وهو من هو في الحفظ والإتقان(1).
فأخرجه: مالك في " الموطأ " (169) برواية الليثي و (452) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريقه الشافعي في " مسنده " (409) بتحقيقي وفي "الأم "، له 1/ 197 وفي ط. الوفاء 2/ 395، ومسدد كما في " المطالب العالية " 3/ 70 (687)، وابن أبي شيبة (5052)، والبيهقي 3/ 243 وفي "المعرفة "، له (1802) ط. العلمية و (6650) ط. الوعي عن الزهري، عن ابن السَّبَّاق: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع: «يا معشرَ المسلمينَ، إنَّ هذا اليومَ جعلهُ الله عيداً للمسلمينَ، فاغتسلوا، ومنْ كانَ عنده طيبٌ فلا يضره أنْ يمسَ منه، وعليكم بالسِّواك» مرسلاً.
قال البيهقي 3/ 243: «هذا هو الصحيح مرسل، وقد روي موصولاً ولا يصح وصله».
وقال ابن حجر في " فتح الباري " 2/ 480 عقيب (885): «وصالح ضعيف، وقد خالفه مالك فرواه، عن الزهري، عن عبيد بن السَّبَّاق بمعناه مرسلاً».
وعلى هذا فوصل الحديث خطأ لا يصح، أخطأ فيه صالح بن أبي الأخضر.
وقد روي عن الزهري موصولاً من وجه آخر، حيث رواه معاوية بن--------------------------------------------
(1) بل هو من أوثق الناس في الزهري، ونقل ابن المبارك عن أهل الحديث كما في " السنن الكبرى " للنسائي عقب (2072) ط. العلمية: «الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك ومعمر وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا قول الآخر»، وقارن " بتحفة الأشراف " 5/ 114 (6820)، بل إنَّ الحافظ ابن رجب ساقه في " شرح علل الترمذي ": 613 ط. همام في الطبعة الأولى، وقدمه على الجميع، وقال أبو حاتم الرازي: «مالك بن أنس ثقة، إمام الحجاز، وهو أثبت أصحاب الزهري، وإذا خالفوا مالكاً من أهل الحجاز حكم لمالك ومالك نقي الرجال نقي الحديث، وهو أنقى حديثاً من الثوري والأوزاعي، وأقوى في الزهري من ابن عيينة، وأقل خطأ منه وأقوى من معمر، وابن أبي ذئب» " الجرح والتعديل " 1/ 61.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 360)