وقال الدارقطني كما في " أطراف الغرائب والأفراد " 5/ 169 (5033): «ورواه زياد بن سعد، عن الزهري، وتفرّد به سفيان بن عيينة عنه، وتفرّد به عبد الله بن عمران العابدي، عن ابن عيينة متصلاً».
وقد تابعه على هذا القول أبو نعيم في " الحلية " 7/ 315 إذ قال: «غريب من حديث ابن عيينة، عن زياد، عن الزهريِّ، تفرّد به عبد الله العابدي(1)، عن ابن عيينة عنه».
قلت: كلام الدارقطني وأبي نعيم فيه نظر؛ إذ لم يتفرّد عبد الله العابدي به، فقد تابعه إسحاق بن عيسى الطباع وهو صدوق(2)، عن ابن عيينة به.
ورواية إسحاق بن عيسى الطباع أخرجها: ابن حبان (5934) عن آدم بن موسى. وأخرجها: أبو الشيخ في " طبقات المحدّثين " 4/ 258 من طريق أحمد بن محمد بن سريج(3).
كلاهما: (آدم، وأحمد) عن الحسين بن عيسى البِسْطامي، عن إسحاق ابن عيسى، عن ابن عيينة.
إلا أنَّ أبا اليمان خالفهما، فرواه عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، مرسلاً.
ورواية أبي اليمان أخرجها: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 100 وفي ط. العلمية (5762) قال: حدَّثنا فهد، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، به مرسلاً.
وقد اتفق جمع من العلماء على ترجيح الرواية المرسلة؛ إذ قال أبو داود--------------------------------------------
(1) بعد هذا في المطبوع: «عن أبيه» وهو خطأ. والمثبت من مصادر التخريج، فضلاً عن أنَّ أبا نعيم خرجه من طريق العابدي، قال: حدثنا سفيان .. .
(2) " التقريب " (375).
(3) قال عنه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " 1/ 163 (145): «ثقة»، وقال عنه أبو الشيخ في
"طبقات المحدّثين بأصبهان " 4/ 257: «شيخ ثقة صدوق»، وانظر: " تاريخ الإسلام ": 53 وفيات (301)، وقد تصحف هذا الاسم في " المعجم الصغير " للطبراني (166) وما أكثر التصحيفات والتحريفات في هذه الطبعة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 380)