كما في " تحفة الأشراف " 12/ 330 (18737): «وكذلك رواه ابن عيينة، عن زياد بن سعد ويونس بن يزيد كما قال مالك - أي الرواية المرسلة -»، وقال الدارقطني في " العلل " 9/ 168 س (1694) بعد أنْ ذكر الروايات: «كذلك روي عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وهو الصواب»، وقال البيهقي 6/ 40: «قد رواه غيره - أي غير العابدي -، عن سفيان، عن زياد مرسلاً، وهو المحفوظ»، وقال ابن عبد البر في "التمهيد " 3/ 181: «فإنَّ الأثبات من أصحاب ابن عيينة يروونه عن ابن عيينة لا يذكرون فيه أبا هريرة ويجعلونه عن سعيد مرسلاً».
وروي الحديث عن الزهري من طرق أخرى.
إذ رواه مالك واختلف عليه، فرواه خارج " الموطأ " موصولاً.
إذ أخرجه: الصيداوي في " معجمه ": 210 - 211، ومن طريقه الخطيب في " تاريخ بغداد " 6/ 165 وفي ط. الغرب 7/ 101 من طريق أحمد ابن بكرويه، عن محمد بن كثير.
وأخرجه: الحاكم 2/ 51، وابن عبد البر في " التمهيد " 3/ 178 - 179 من طريق علي بن عبد الحميد الغضائري، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا معن بن عيسى(1).
كلاهما: (محمد، ومعن) عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، متصلاً.
وتابعهما أحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة عند الخطيب في " تاريخ بغداد " 3/ 303 وفي ط. الغرب 4/ 488، وابن عبد البر في " التمهيد " 3/ 180 إذ رواه عن مالك به متصلاً إلا أنَّه قرن مع سعيد بن المسيب أبا سلمة.
وهذا معلول، فرواية محمد بن كثير فيها أحمد بن بكرويه وهو ضعيف قال عنه ابن عدي في " الكامل " 1/ 308: «روى أحاديث مناكير عن الثقات»، وذكره الذهبي في " المغني في الضعفاء " (249).--------------------------------------------
(1) في مستدرك الحاكم بياض بدل: «معن بن عيسى»، والمثبت من " إتحاف المهرة " 14/ 756 (18651).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 381)