ومما تعارض فيه الوصل والإعضال، ورُجحت الرواية المعضلة لمزيد حفظ راويها ما روى الفَضْل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يلتفتُ في صلاتِهِ يميناً وشِمالاً، ولا يلوي عُنقَه خلفَ ظهرِه.
أخرجه: أحمد 1/ 275 و 306، وأبو داود كما في" تحفة الأشراف " 4/ 547 (6014)، والترمذي (587) وفي " العلل الكبير "، له: 304 (95)، والنَّسائي 3/ 9 وفي " الكبرى "، له (529) ط. العلمية و (534) ط. الرسالة، وأبو يعلى (2592)، وابن خزيمة (485) و (871) بتحقيقي، وابن حبان (2288)، والدارقطني 2/ 82 ط. العلمية و (1864) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 236 - 237 و 256، والبيهقي 2/ 13، وابن عبد البر في "التمهيد " 6/ 339، والبغوي (737)، والحازمي في " الاعتبار ": 109 ط. الوعي و (63) ط. ابن حزم، وابن نقطة في " التقييد " 1/ 197 عن الفَضْل بن موسى، بهذا الإسناد.
هذا إسناد متصل رجاله ثقات ما خلا ابن أبي هند فهو: «صدوق ربما وهم»، والفَضْل بن موسى: «ثقة ثبت وربما أغرب» كما قال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (3358) و (5419)، وهذا الاتصال يوحي بصحة هذا الحديث، حتّى حدا بعض الأئمة حمله على الصحة، فقد نقل الحاكم في "معرفة علوم الحديث ": 72 - 73 ط. العلمية و (148) ط. ابن حزم عن إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي - وهو ابن راهويه - قال: سألني أحمد بن حَنْبل عن حديث الفَضْل بن موسى .. حديث ابن عباس: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يلحظُ في صلاتِهِ فلا يلوي عنقه خلفَ ظهره. قال: فحدثته، فقال له رجل: يا أبا يعقوب رواه وكيع بخلاف هذا، فقال له أحمد بن حَنْبل: «اسكت، إذا حدَّثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسّك به». وكذا صححه ابن خزيمة، وابن حبان.
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 392)