وقال ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " 5/ 196 (2415): «فالحديث صحيح، وإن كان غريباً لا يعرف إلا من هذا الطريق».
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق مسنداً، ولا يصح.
إذ أخرجه: البزار كما في " نصب الراية " 2/ 90، وابن عدي في "الكامل " 8/ 216 من طريق مندل، عن الشيباني - وهو أبو إسحاق - عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
وهذا إسناد ضعيف، فمندل ضعّفه الإمام أحمد في " الجامع في العلل " 1/ 157 (835)، وكذا النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (578)، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8/ 496 (1987) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه وفي أخيه حبان: «ما بهما بأس»، وعن أبيه قوله: «كذا أقول»، ونقل عن أبي زرعة أنَّه قال فيه: «ليّن»(1).
وعلى الرغم من كل ما تقدم فإنَّ حديث الفَضْل بن موسى قد أُعلّ بالإعضال(2)، إذ إنَّ الفَضْل قد خولف، خالفه وكيع بن الجراح، وهو ثقة حافظ عابد(3)، فرواه معضلاً.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (4580).
وأخرجه: أحمد 1/ 275.
وأخرجه: الترمذي (588) من طريق محمود بن غيلان.
وأخرجه: الدارقطني 2/ 82 ط. العلمية و (1865) ط. الرسالة من طريق محمد بن إسماعيل.--------------------------------------------
(1) وقد ساق ابن عدي في " الكامل " 8/ 216 هذا الحديث ضمن مناكيره فهو لا يصلح أنْ يكون متابعاً ومقوياً للرواية الموصولة.
(2) ومثل هذا يسميه بعضهم مرسلاً أيضاً، وهذا لعموم كلمة الإرسال التي تطلق على كل انقطاع في السند، وهذا كان فيما مضى لكن لما استقرت الاصطلاحات كان التفريق هو الأحسن حتى لا يقع الناس في اللبس.
(3) " التقريب " (7414).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 393)