ضعفهما - خالفا من هو أوثق منهما حيث رواه ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا.
أخرجه: النَّسائي في " الكبرى " (9920) ط. العلمية و (9840) ط. الرسالة عن عيسى بن إبراهيم، عن ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن كعب موقوفًا(1) .. وفي الحديث زيادة.
قال النَّسائي: "ابن أبي ذئب أثبت عندنا من محمَّد بن عجلان ومن الضحاك بن عثمان في سعيد المقبري، وحديثه أولى عندنا بالصواب وبالله التوفيق" ما يدل على أنَّ النَّسائيَ رجح هذا الطريق وهو الصواب، والله أعلم.
وقال الحافظ في " نتائج الأفكار " 1/ 280: "فهؤلاء ثلاثة(2) خالفوا الضحاك في رفعه، وزاد ابن أبي ذئب في السند راويًا، وخفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك، وفي الجملة هو حسن لشواهده"(3).
انظر: "تحفة الأشراف" 9/ 274 (12962)، و " إتحاف المهرة " 14/ 661 (18433)، و " المسند الجامع " 16/ 625 (12894).
وقد يأتي الضعيف فيخالف الثقات ويرفع ما كان الصواب وقفه، فيكون خطؤه في رفع الموقوف من أمارات تضعيفه، مثاله ما روى عمر بن المغيرة، قال: حدّثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النَّبيِ صلى الله عليه وسلم، قال: "الإضرارُ(4) في الوصيةِ منَ الكبائرِ".--------------------------------------------
(1) وظاهر الرواية الرفع لمن اطلع عليها وهو غير متأمل، لكن الواقع أن الحديث موقوف، والفطنة من خير ما أوتيه الإنسان.
(2) يعني: ابن عجلان، وأبا معشر، وابن أبي ذئب.
(3) ومن شواهده ما جاء في " سنن أبي داود " (465) من طريق عبد الملك بن سعيد بن سويد، قال: سمعت أبا حميد أو أبا أسيد الأنصاريَ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخلَ أحدُكم المسجدَ فليسلمْ على النَّبيِ، وليقل .. " وأصل الحديث في " صحيح مسلم " 2/ 154 (714). وانظر: " تحفة الأشراف " 8/ 15 (11196).
(4) في رواية ابن مردويه: "الحيف".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 545)