وأخرجه: ابن أبي الدنيا في " المرض والكفارات " (150) من طريق عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، عن حسن بن قيس، عن كرز التميمي، عن عليٍ، فذكره مرفوعًا.
وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الحسن بن قيس، قال الذهبيُ في "الميزان" 1/ 519 (1934): "قال أبو الفتح الأزدي: متروك"، وقال أيضًا: "وعنه عبد الملك بن أبي غنية وحده، لم يذكره ابن أبي حاتم ولا البخاريُ" كأنَّه جهله. ومما تقدم يتبين صواب الروايات الموقوفة ورجحانها على الروايات المرفوعة.
وأنَّ أسانيدها لا تخلو من مقال أو إعلال، أما الروايات الموقوفة، فهي أقوى من المرفوعة، إلا أنَّ مثل هذه الروايات يحكم لها بحكم المرفوع؛ إذ من المستبعد أنْ يقال مثلها بالرأي، والله أعلم.
ومما تعارض فيه الرفع والوقف، ثم صح من طريق صحابة آخرين ما روى جرير بن حازم، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: مرَّ عليُ بن أبي طالب بمجنونة بني فلانٍ قد زنتْ، أمر عمر برجمها، فردَّها عليٌ، وقال لعمر: يا أمير المؤمنين، تَرْجُمُ هذه؟ قال: نعم، قال: أو ما تذكر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاث: عن المجنونِ المغلوب على عقله، وعنِ النائمِ حتى يستيقظَ، وعنِ الصبيِ حتى يحتلمَ" قال: صدقت فخلَّى عنها(1).
أخرجه: أبو داود (4401)، والنَّسائي في " الكبرى " (7343) ط. العلمية و (7303) ط. الرسالة، وابن خزيمة (1003) و (3048) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 74 وفي ط. العلمية (3199) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (3986) وفي (تحفة الأخيار) (578)، وابن حبان (143)، والدارقطني 3/ 138 ط. العلمية و (3267) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 258--------------------------------------------
(1) لفظ رواية ابن خزيمة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 570)