هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي عفير قال الحسيني: «غير مشهور»(1)، ومحمد بن سهل بن أبي حثمة، ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 110 (306)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 368 (1501) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات " 7/ 398 فيكون مجهول الحال، وعلى هذا فيكون في سند هذا الطريق اثنان من المجاهيل، فلا يصح، ولا يعتمد عليه.
وقبل الانتهاء من رواية هذه الطرق لا بد من الإشارة إلى أنَّ ابن عبد البر قد فسر لفظة: «عن أبيه» عند رواة هذا الحديث بأنَّه أبوه لصلبه؛ ولهذا حكم على أغلب طرق هذا الحديث بالإرسال فقال في " التمهيد " 4/ 353 عقب ذكر بعض رواة الطريق الموصول: «والحديث مع هذا كله مرسل»، وقال عقب رواية ابن إسحاق: «ولا يتصل هذا الحديث عن ابن شهاب إلا من رواية ابن إسحاق هذه … » وقد تقدم.
وهذا وهم منه رحمه الله إذ إنَّ المقصود بذكره هنا هو جده لا أبوه لصلبه. قال المزيُّ في " تهذيب الكمال " 2/ 79 (1138) أعني في ترجمة حرام: «وقد ينسب إلى جده» ولا يعقل أنَّ جمعاً من الرواة الحفاظ رووه عن حرام، عن محيصة فلم يقفوا على علته هذه، ليكشفها من جاء بعدهم بقرون، وهم أئمة الشأن وإليهم يرجع القول الفصل في هذا العلم.
ولعل ما يؤكد أنَّ هذا الحديث من مسند محيصة ما أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة " (6322) عن السكن بن إسماعيل، عن هشام بن أبي عبد الله، عن محمد بن زياد، عن محيصة فذكر نحوه.
وهو إسناد صحيح، يدل على أنَّ الحديث من مسند محيصة لا من مسند سعد، والله أعلم.
وقد روي هذا الحديث من غير الطرق المتقدمة.
فأخرجه: أحمد 5/ 436، والبخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 31 (41)--------------------------------------------
(1) " الإكمال " (1131)، وانظر: " تعجيل المنفعة " 2/ 509 (1346).
وقبل الانتهاء من رواية هذه الطرق لا بد من الإشارة إلى أنَّ ابن عبد البر قد فسر لفظة: «عن أبيه» عند رواة هذا الحديث بأنَّه أبوه لصلبه؛ ولهذا حكم على أغلب طرق هذا الحديث بالإرسال فقال في " التمهيد " 4/ 353 عقب ذكر بعض رواة الطريق الموصول: «والحديث مع هذا كله مرسل»، وقال عقب رواية ابن إسحاق: «ولا يتصل هذا الحديث عن ابن شهاب إلا من رواية ابن إسحاق هذه … » وقد تقدم.
وهذا وهم منه رحمه الله إذ إنَّ المقصود بذكره هنا هو جده لا أبوه لصلبه. قال المزيُّ في " تهذيب الكمال " 2/ 79 (1138) أعني في ترجمة حرام: «وقد ينسب إلى جده» ولا يعقل أنَّ جمعاً من الرواة الحفاظ رووه عن حرام، عن محيصة فلم يقفوا على علته هذه، ليكشفها من جاء بعدهم بقرون، وهم أئمة الشأن وإليهم يرجع القول الفصل في هذا العلم.
ولعل ما يؤكد أنَّ هذا الحديث من مسند محيصة ما أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة " (6322) عن السكن بن إسماعيل، عن هشام بن أبي عبد الله، عن محمد بن زياد، عن محيصة فذكر نحوه.
وهو إسناد صحيح، يدل على أنَّ الحديث من مسند محيصة لا من مسند سعد، والله أعلم.
وقد روي هذا الحديث من غير الطرق المتقدمة.
فأخرجه: أحمد 5/ 436، والبخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 31 (41)--------------------------------------------
(1) " الإكمال " (1131)، وانظر: " تعجيل المنفعة " 2/ 509 (1346).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 32)