مثال آخر، وقد رجح فيه أحد الطريقين لترجيح إمام مطلع فقد روى زيد بن أرقم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنَّ هذِهِ الحُشُوشَ مُحتضَرةٌ، فإذا أراد أحدُكم أنْ يدخُل، فليقلْ: أعوذُ باللهِ منَ الخُبُثِ والخبائِثِ»(1).
هذا الحديث رواه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قتادة واختلف عنه:
فرواه شعبة، واختلف عنه:
فأخرجه: ابن حبان (1406) من طريق عيسى بن يونس، عن شعبة، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم، به.
وأخرجه: الطيالسي (679)، ومن طريقه ابن خزيمة (69) بتحقيقي، والبيهقي 1/ 69.
وأخرجه: أحمد 4/ 369، والخطيب في " تاريخ بغداد " 4/ 287
و 5/ 471 ط. الغرب من طريق غندر.
وأخرجه: أحمد 4/ 373 من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: أبو داود (6)، والطبراني في "الكبير" (5099) وفي "الدعاء"، له (361)، والحاكم 1/ 187 من طريق عمرو بن مرزوق.
وأخرجه: ابن ماجه (296)، والترمذي في " العلل الكبير ": 82 (3)، والنسائي في " الكبرى " (9903) ط. العلمية و (9820) ط. الرسالة، وابن--------------------------------------------
(1) رواية ابن حبان. قال الخطابي في " معالم السنن " 1/ 10: «الحشوش الكنف، وأصل الحش جماعة النخل الكثيفة، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل أن يتخذوا الكنف في البيوت، وفيه لغتان حَش و حُش، ومعنى محتضرة، أي تحضرها الشياطين وتنتابها، والخُبُث بضم الباء جماعة الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة يريد ذكران الشياطين وإناثهم. وعامة أصحاب الحديث يقولون: الخبث ساكنة الباء وهو غلط، والصواب الخبث مضمومة الباء»، وقال في " إصلاح غلط المحدّثين": 28: «أصحاب الحديث يرونه: الخُبْث، ساكنة الباء، وكذلك رواه أبو عبيد في كتابه وفسره، فقال: أما الخبْث فإنَّه يعني الشر، والخبائث فإنها الشياطين» ثم عقبه بقوله: … «وإنما هو الخبث مضمومة الباء جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة استعاذة بالله من مردة الجن ذكورهم وإناثهم. وأما الخبث ساكنة فهو مصدر خبث الشيء، يخبث خبثاً، وقد يجعل اسماً».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 82)