الثالثة: رواية عكرمة بن عمار، عن يحيى خاصة مضطربة وهذا منها. قال عبد الله بن أحمد في " الجامع في العلل " 2/ 32 (254): «قال أبي: أحاديث عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير ضعاف ليس بصحاح، قلت له: من عكرمة أو من يحيى؟ قال: لا، إلا من عكرمة» وقال الإمام أحمد في موضع آخر 2/ 126 (1144): «عكرمة بن عمار مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير»، وقال البخاري فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال" 5/ 209 (4597): «مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب»، وقال أبو داود كما في " سؤالات أبي عبيد الآجري " 1/ 379 (707): «في حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب».
الرابعة: جهالة هلال بن عياض أو عياض بن هلال، فقد تفرّد بالرواية عنه يحيى بن أبي كثير، وذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 330 (9429)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 6/ 537 (2280) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 265، وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 3/ 307 (6543): «لا يعرف»، وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (5281): «مجهول»، وقد اختلف في اسمه فقال المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 538 (5201) إلى جانب ما ذكرنا: «وقيل: عياض بن عبد الله، وقيل: عياض بن أبي زهير الأنصاري».
قلت: والأرجح في اسمه أنَّه: «عياض بن هلال» فيما ذكره البخاري، وابن أبي حاتم. وقال ابن خزيمة في "مختصر المختصر" عقب الحديث (71): «وهذا هو الصحيح، هذا الشيخ هو عياض بن هلال، روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث، وأحسب الوهم من عكرمة بن عمّار حين قال: عن هلال بن عياض»، وقال ابن حبان في " الثقات " 5/ 265: «من زعم أنَّه هلال بن عياض فقد وهم»، وقال الدارقطني في "العلل " 11/ 298 س (2294): «وأشبهها بالصواب حديث عياض بن هلال، عن أبي سعيد»، وقال الحاكم 1/ 158: «وقد كان عبد الرحمان بن مهدي يحدث به عن عياض بن هلال ثم شك فيه، فقال أو هلال بن عياض، رواه عن عبد الرحمان ابن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 96)