الإسلام دائرةٌ»، قالَ: فكيفَ نصنعُ يا رسول الله؟ قالَ: «اعرضوا حديثي على الكتابِ، فما وافقهُ فهو مني وأنا قلتهُ».
هذا إسناد ضعيف؛ فيه يزيد بن ربيعة، قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 8/ 213 (3210) وفي " الصغير "، له 2/ 146: «في حديثه مناكير»، وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " 9/ 322 (1101): «ضعيف الحديث، منكر الحديث، واهي الحديث»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (643): «متروك الحديث».
وقد روي من حديث الحسن البصري مرسلاً.
فأخرجه: ابن حزم في " الإحكام " 1/ 206 من طريق عمرو بن أبي عمرو، عمن لا يتهم، عن الحسن: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «وإني لا أدري لعلكم أنْ تقولوا عنّي بعدي ما لم أقلْ، ما حُدِّثتم عني مما يوافقُ القرآنَ فصدِّقوا به، وما حُدِّثتم عني مما لا يوافق القرآنَ فلا تصدقوا بهِ» وما لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى يقولَ ما لا يوافقُ القرآنَ، وبالقرآن هداه الله(1).
قال ابن حزم عقبه: «هذا مرسل وفيه عمرو بن أبي عمرو وهو ضعيف، وفيه أيضاً مجهول(2)».
هذا إسناد مسلسل بالضعف، فعمرو بن أبي عمرو، قال عنه أحمد في "الجامع في العلل " 1/ 222 (1442): «ليسَ به بأس»، وقال الجوزجاني في " أحوال الرجال": 125 (206): «مضطرب الحديث».
قلت: وعلى ما تقدم، فإنَّ هذا الحديث أعلّهُ أهل الصنعة سنداً، وقد بحثنا في أُمَّاتِ الكتب وغيرها، فلم نجد سنداً صحيحاً أو شاهداً يصلح للاعتضاد به، سوى ما ذكره البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 3/ 391 (1585) من طريق ابن طهمان تعليقاً وهو مرسل، قال ابن عبد البر في " جامع بيان العلم " 2/ 191: «قال عبد الرحمان بن مهدي الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك--------------------------------------------
(1) وقوله: وما لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النهاية كأنه من قول الحسن.
(2) بل مبهم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 145)