عبد الله بن مسعود، حدث به كذلك جرير بن عبد الحميد وأبو حفص بن الأبار وورقاء بن عمر، ومعمر بن راشد، أربعتهم عن منصور، لم يختلفوا فيه غير أنَّ بعض الرواة عن معمر، قال: عن أبي وائل، عن مسروق بدل عمرو بن شرحبيل، وذلك وهم لا شبهة فيه».
وقال أبو نعيم في " الحلية " 4/ 146: «وخالف معمر أصحاب الأعمش فرواه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله».
هكذا قال، والصواب أنَّ معمراً إنما رواه عن منصور بالإسناد الذي ذكره. وأما ما ذكره الخطيب فالذي يبدو أنَّ الوهم فيه ليس من معمر ولا من عبد الرزاق؛ لأنَّ الخطيب قبل هذا الإسناد ومن طريق إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله.
لذلك يكون الخلاف بين الحسن بن علي، ومحمد بن عبد الملك. أما طريق مسروق فلم أجد له متابعاً في حين إنَّ طريق منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل مشهور متداول.
فقد أخرجه: معمر في " جامعه " (19719)، وأحمد 1/ 434، والبخاري 6/ 22 (4477) و 8/ 9 (6001) و 9/ 186 (7520) وفي " خلق أفعال العباد"، له (372) و (374) و (375)، ومسلم 1/ 63 (86) (141)، وأبو داود (2310)، وأبو يعلى (5130)، والطبري في " تفسيره " (20123) ط. الفكر و 17/ 507 ط. عالم الكتب، وأبو عوانة 1/ 59 (152)، وابن حبان (4415) و (4416)، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 146، والبيهقي في " شعب الإيمان " (5370) ط. العلمية و (4985) ط. الرشد من طرق عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، قال: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذنبِ أعظمُ عندَ الله؟ قال: «أنْ تجعلَ لله نداً وهو خلقكَ» قال: قلتُ له: إنَّ ذلكَ لعظيمٌ، قال: قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: «ثمَّ أنْ تقتلَ ولدكَ مخافةَ أنْ يطعَم معك» قال: قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قال: «ثُمَّ أنْ تزاني حليلةَ جارك».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 164)