وقد روي الحديث من وجه آخر.
فأخرجه: البيهقي في " دلائل النبوة " 1/ 358 من طريق عطية، عن أبي سعيد، قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، أسرع الشيب إليك، فقال: «شيبتني هود وأخواتها: الواقعة، وعم يتسألون، وإذا الشمس كورت».
هذا إسناد ضعيف، وقد تقدم بيان علة رواية عطية، عن أبي سعيد هذا من جهة، وعلى ضعف هذا الإسناد ووهائه، فإنه خالف الروايات بذكره عمر بدل أبي بكر رضي الله عن الجميع.
وأخرجه: أبو عبيد في " فضائل القرآن " (1 - 38) من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، به.
وأخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 1/ 336 من طريق سعيد، عن قتادة، قال: قالوا: لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله، قال: «شيبتني هود وأخواتها».
أقول: هذان إسنادان صحيحان إلى الزهري وقتادة، وهما أصح ما روي في هذا الحديث. ولعل هذين الإسنادين يُعِلَّانِ ما تقدم من أسانيد؛ ليكون الحديث بذلك محفوظاً من مراسيل صغار التابعين، ولا سيما إذا أضفنا إليهما الأسانيد السابقة - المرسلة - عن عطاء وغيره.
مثال آخر لما اختلف فيه في تحديد الصحابي المسند للحديث بسبب لفظة في آخر السند: روى أبو النضر - هاشم بن القاسم - قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن الحارث، عن جويرية رضي الله عنها، قالتْ: والله ما تركَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عندَ موتهِ ديناراً ولا درهماً، ولا عبداً ولا أمةً، إلاَّ بغلته، وسلاحه، وأرضاً تركها صدقةً.
أخرجه: الحاكم 1/ 419 من طريق الحارث بن محمد(1)، قال: حدثنا أبو النضر، به.--------------------------------------------
(1) وهو ابن أبي أسامة، قال عنه الحافظ في " لسان الميزان " (2057): «وكان حافظاً عارفاً بالحديث، عالي الإسناد بالمرة، تكلم فيه بلا حجة».
فأخرجه: البيهقي في " دلائل النبوة " 1/ 358 من طريق عطية، عن أبي سعيد، قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، أسرع الشيب إليك، فقال: «شيبتني هود وأخواتها: الواقعة، وعم يتسألون، وإذا الشمس كورت».
هذا إسناد ضعيف، وقد تقدم بيان علة رواية عطية، عن أبي سعيد هذا من جهة، وعلى ضعف هذا الإسناد ووهائه، فإنه خالف الروايات بذكره عمر بدل أبي بكر رضي الله عن الجميع.
وأخرجه: أبو عبيد في " فضائل القرآن " (1 - 38) من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، به.
وأخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 1/ 336 من طريق سعيد، عن قتادة، قال: قالوا: لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله، قال: «شيبتني هود وأخواتها».
أقول: هذان إسنادان صحيحان إلى الزهري وقتادة، وهما أصح ما روي في هذا الحديث. ولعل هذين الإسنادين يُعِلَّانِ ما تقدم من أسانيد؛ ليكون الحديث بذلك محفوظاً من مراسيل صغار التابعين، ولا سيما إذا أضفنا إليهما الأسانيد السابقة - المرسلة - عن عطاء وغيره.
مثال آخر لما اختلف فيه في تحديد الصحابي المسند للحديث بسبب لفظة في آخر السند: روى أبو النضر - هاشم بن القاسم - قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن الحارث، عن جويرية رضي الله عنها، قالتْ: والله ما تركَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عندَ موتهِ ديناراً ولا درهماً، ولا عبداً ولا أمةً، إلاَّ بغلته، وسلاحه، وأرضاً تركها صدقةً.
أخرجه: الحاكم 1/ 419 من طريق الحارث بن محمد(1)، قال: حدثنا أبو النضر، به.--------------------------------------------
(1) وهو ابن أبي أسامة، قال عنه الحافظ في " لسان الميزان " (2057): «وكان حافظاً عارفاً بالحديث، عالي الإسناد بالمرة، تكلم فيه بلا حجة».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 234)