ولقائل أنْ يقول فهذه الزيادة - يعني: جويرية - من أين جاءت؟ نقول: جاء السند في أغلب روايات الحديث هكذا: «عمرو بن الحارث أخو جويرية» فلعل بعض الرواة توهم أن جويرية هي راوية الحديث أي تحرّف أخو إلى: «عن» والله أعلم.
وانظر: "تحفة الأشراف" 7/ 334 (10713)، و"إتحاف المهرة" 12/ 454 (15922) و 16/ 895 (21371).
مثال آخر: روى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صِلَة بن زُفَر، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: إنَّ العاقبَ والسيدَ صاحبي نجران أتيا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأرادا أنْ يلاعناه، فقال أحدُهما: لا تُلاعنه، فوالله لئنْ كانَ نبياً لعلنا لا نُفلحُ، ولا عَقِبُنا منْ بعدنا، قالا له: نعطيك ما سألتَ، فابعثْ معنا رجلاً أميناً حقَّ أمينٍ، فاستشَرف لها أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم، قال: «قمْ يا أبا عبيدةَ بن الجراحِ» فلما قفى قال: «هذا أمينُ هذه الأمةِ».
أخرجه: أحمد 1/ 414، والشاشي في "مسنده" (803) من طريق خلف ابن الوليد.
وأخرجه: البزار (1920)، والشاشي في "مسنده" (804)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 392 من طريق عبيد الله بن موسى(1).
وأخرجه: النسائي في "الكبرى" (8196) ط. العلمية و (8140) ط. الرسالة وفي "فضائل الصحابة"، له (93) من طريق القاسم بن يزيد.
وأخرجه: ابن ماجه (136)، والحاكم 3/ 267 من طريق يحيى بن آدم.
أربعتهم: (خلف، وعبيد الله، والقاسم، ويحيى) عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد».--------------------------------------------
(1) عند البيهقي: «عبد الله بن موسى» وهو تصحيف. انظر: " التقريب " (4345).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 238)