وقال المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 651 عقب (3350): «وحذيفة أصح».
إلا أن الدارقطني قال في "العلل" 5/ 114 س (760): «ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن صِلَة، عن حذيفة، ويشبه أنْ يكون الصحيح حديث ابن مسعود».
وقال ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 118 عقب (4382): «ورجح الدارقطني في "العلل" هذه، وفيه نظر، فإن شعبة قد روى أصل الحديث عن أبي إسحاق فقال، عن حذيفة .. وكأن البخاري فهم ذلك فاستظهر برواية شعبة، والذي يظهر أن الطريقين صحيحان».
وانظر: "تحفة الأشراف" 2/ 650 (3350) و 6/ 319 (9316)، و"أطراف المسند" 2/ 245 (2186) و 4/ 159 (5553)، و"إتحاف المهرة" 4/ 269 (4250) و 10/ 262 (12710).
مثال آخر: روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحيى أرضاً ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق».
أخرجه: أبو يعلى كما في " نصب الراية " 4/ 288، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1187) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به(1).
هذا إسناد ظاهره الصحة إلا أنَّ هشاماً اختلف عليه في هذا الحديث، فرواه من طرق ووجوه مختلفة منها ما توبع عليها ومنها غير ذلك، وسأبين في البداية اختلافه في هذا الحديث ثم بعد ذلك أسوق المتابعات. فكما تقدم أنَّه رواه هنا عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه: أبو داود (3073)، والترمذي (1378)، والبزار (1256)، والنسائي في " الكبرى " (5761) ط. العلمية و (5729) ط. الرسالة، وأبو يعلى (957)، والبيهقي 6/ 99 و 142، وابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 295،--------------------------------------------
(1) لفظ رواية أبي يعلى، وهكذا جاء رسم الحروف في المطبوع وقد يكون الصواب: «أحيا»، ورواية القضاعي مقتصرة على الجزء الأخير من الحديث.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 240)