هذا الحديث مضطرب المتن، وقد اضطرب فيه على أبي معاوية، ثم إنَّ الحديث مُعَل بالإرسال، وهو الصواب فيه، والوصل فيه خطأ، أخطأ فيه أبو معاوية، وسأتكلم عن اضطراب متنه ثم أشرح كيف أنَّه مُعَل بالإرسال.
فأبو معاوية رواه عنه عدة من الرواة، وقد تغير متن الحديث عند كل راوٍ من الرواة عن أبي معاوية فالحمل عليه إذن، وبيان ذلك:
قَدْ روى الحديث أسد بن موسى(1) عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ توافي معه صلاة الصبح بمكة(2).
وقد روى الحديث أبو كريب(3):
محمَّد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة، قالت: أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ توافي مكة صلاة الصبح يوم النحر(4).
ورواه عبد الله بن جعفر الرقي(5)، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة: أنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم أمرها أنْ توافي معه يوم النحر بمكة(6).
ورواه أبو خيثمة: زهير بن حرب(7)، عن أبي معاوية، قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أنَّ--------------------------------------------
(1) وهو صدوق يغرب. " التقريب " (399).
(2) أخرجه: الطحاوي في "شرح المعاني" 2/ 219 وفي ط. العلمية (3906) وفي " شرح المشكل "، له (3518) وفي (تحفة الأخيار) (1821)، والبيهقي في " معرفة السنن " (3060) … ط. العلمية و (10169) ط. الوعي.
(3) هُوَ أبو كريب مُحَمَّد بن العلاء بن كريب: ثقةٌ، توفي سنة (248 هـ).
انظر: " سير أعلام النبلاء " 11/ 394 - 396، و" تذكرة الحفاظ " 2/ 294، و" تهذيب التهذيب " 9/ 385.
(4) أخرجه: ابن عبد البر في " الاستذكار " 3/ 594 و سقط منه طباعيًا: "عن هشام".
(5) وهو مقبول. " التقريب " (3254).
(6) أخرجه: الطبراني في " الكبير " 23/ (799).
(7) وهو ثقةٌ ثبت. " التقريب " (2042).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 327)