وحديث أبي معاوية مُعَل بالإرسال - كما سبق -.
فقد رواه وكيع بن الجراح، عن هشام، عن أبيه: أنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة أنْ توافيه صلاة الصبح بمنى(1).
ورواه حماد بن سلمة(2)، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنَّ يوم أم سلمة دار إلى يوم النحر، فأمرها رسول الله، فرمت الجمرة، وصلت الفجر بمكة(3).
ورواه داود بن عبد الرحمان العطار(4)، وعبد العزيز الدراوردي(5)
(مقرونين)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: دار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة يوم النحر فأمرها أنْ تعجل الإفاضة من جمع حتى تأتي مكة فتصلي بها الصبح، وكان يومها، فأحب أن توافقه وفي إحدى نسخ الشافعي: "توافيه"(6).
فهؤلاء ثقات تلامذة هشام: (وكيع، وحماد، وداود، وعبد العزيز) أربعتهم رووه عن هشام، عن أبيه مرسلًا، وروايتهم أصح فهم أكثر عددًا، والعدد أولى بالحفظ(7)، وقد نص إمام المعللين أبو الحسن الدارقطني على ترجيح الرواية المرسلة(8).--------------------------------------------
(1) أخرجه: ابن أبي شيبة (13754).
تنبيه: نقل ابن قيم الجوزية في " زاد المعاد " 2/ 230: "وإنما قال وكيع: توافي منى، وأصاب في قوله: توافي، كَمَا قال أصحابه، وأخطأ في قوله: منى".
(2) وهو ثقةٌ عابد .. وتغير حفظه بأخرة. " التقريب " (1499).
(3) أخرجه: الطحاوي في " شرح المعاني " 2/ 218 وفي ط. العلمية (3905) وفي شرح المشكل، له (3521) و (3522) وفي (تحفة الأخيار) (1824) و (1825).
(4) وهو ثقةٌ. " التقريب " (1798).
(5) وهو صدوق. " التقريب " (4119).
(6) أخرجه: الشافعي في " مسنده " (1002) بتحقيقي وفي الأم، له 2/ 213 وفي ط. الوفاء 3/ 553 - 554، ومن طريقه البيهقي 5/ 133 وفي " المعرفة "، له (3040) و (3057) … ط. العلمية و (10102) و (10163) ط. الوعي.
(7) انظر: " المدخل إلى الإكليل " (95)، و " الكفاية ": 436، و " معرفة أنواع علم الحديث ": 154 بتحقيقي، و " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 232 بتحقيقي، و " فتح الباقي " 1/ 221 بتحقيقي.
(8) انظر: علل الدارقطني 5/الورقة 123 نقلًا عن التعليق على المسند الأحمدي 44/ 98.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 329)