قلت: هذا الاضطراب بينته الروايات المختلفة عن سفيان فيما بينه وبين الزهري، والرفع والوقف، وأما إسناده الحديث عن عبد الله بن عتبة، عن عمار فإنَّه توبع عليه.
فقد أخرجه: النَّسائيُّ 1/ 168 وفي " الكبرى "، له (301) ط. العلمية و (297) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 110 وفي … ط. العلمية (639) و (640)، والشاشي (1042)، وابن حبان (1310)، والبيهقي 1/ 208، وابن عبد البر في " التمهيد " 7/ 178 من طريق مالك، عن الزهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار بنحو رواية سفيان.
وأخرجه: أبو يعلى (1631) من طريق أبي أويس، عن الزهريِّ أنَّ عبيد الله أخبره، عن أبيه، عن عمار، به.
وقد ذهب أهل العلم إلى تصحيح الطريقين أعني: طريق (عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه) وطريق: (عبيد الله، عن عبد الله بن عباس) فقال النَّسائيُّ عقب (301): «وكلاهما محفوظ، والله أعلم».
وقد روي عن الزهري لون آخر.
فقد أخرجه: عبد الرزاق (827)، ومن طريقه أحمد 4/ 320، ومن طريقه ابن عبد البر في " التمهيد " 7/ 179. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أيضاً: أبو يعلى (1632)، وابن المنذر في" الأوسط " (535) عن معمر، عن الزهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنَّ عمار بن ياسر … فذكره وذكر فيه ضربتين.
قلت: فبضرب هذا الطريق مع بقية طرق الحديث، يتبين للناظر الفهم اضطراب الزهريِّ في رواية الحديث، فإنَّه أسقط الوساطة فيما بين عبيد الله وعمار، فضلاً عن أنَّه عاد إلى جعل التيمم ضربتين، ثم إنَّ هذا الطريق معلول بالانقطاع؛ لأنَّ عبيد الله لم يسمع من عمار، قال المزي في " تحفة الأشراف " 7/ 166 قبيل (10363): «ولم يدركه، بينهما رجلٌ»، وقال في " تهذيب الكمال "، له 5/ 42 (4242) بعد أنْ ذكر عماراً ضمن شيوخ عبيد الله: «مرسل»، وقال الزيلعيُّ في " نصب الراية " 1/ 156: «وهو منقطع، فإنَّ عبيد الله بن عبد الله لم يدرك عمار بن ياسر».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 367)