قلت: هاتان روايتان متحدتا المخرج، إلا أنَّهما افترقتا في المتن، فكما تقدم أنَّ الرواية الأولى - أعني: رواية صالح - جاء فيها التيمم ضربة واحدة للوجه واليدين، في حين جاءت الرواية الثانية - أعني: رواية ابن إسحاق - بذكر ضربتين: الأولى للوجه، والثانية لليدين، وأيضاً جاءت الرواية الثانية بزيادة تفصيل المسح وذلك قوله: ظهراً وبطناً.
وقد روى الزهري هذا الحديث بإسناد آخر.
فأخرجه: الشافعي في " مسنده " (86) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي في " المعرفة " (317) ط. العلمية و (1561) ط. الوعي.
وأخرجه: الحميديُّ (143)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (278)، والبزار (1403)، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمّار بن ياسر، قال: تيمّمنا معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المناكبِ(1).
وهذه رواية مختصرة.
قلت: وقد اختلف هذا الحديث على سفيان فكما تقدم أنَّه أسنده عن عبد الله بن عتبة، عن عمار، به.
وأخرجه: ابن ماجه (566)، والطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 111 وفي ط. العلمية (641) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار، به.
وأخرجه: ابن المنذر في " الأوسط " (536) من طريق الحميديِّ، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الزهريُّ، عن عبيد الله، عن أبيه، عن عمار، قال: تَيمّمنا إلى المناكب، موقوفاً.
قال ابن عبد البر في " التمهيد " 7/ 179: «واضطرب ابن عيينة، عن الزهريِّ في هذا الحديث في إسناده ومتنه، وهذا الحديث عن عمّار في التيمم إلى

المناكب كان في حين نزول آية التيمم في قصة عائشة … ».--------------------------------------------
(1) في رواية البزار: «إلى المناكب والآباط».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 366)