بيان للإسناد السابق .. يعني رواية وكيع عن سفيان، عن سماك .. يريد الإمام أن يوضح أنَّ شيخه وكيع بن الجراح حدثه بالحديث على وجهين: حدثه به في كتابه "المصنف" عن عكرمة مرسلاً، ثم حدثه بعد ذلك متصلاً: عن عكرمة، عن ابن عباس، وهذا لا يؤثر في صحة الحديث فإنَّ زيادة الاتصال زيادة ثقة، وقد توبع عليها وكيع»
قال الإمام أحمد فيما نقله ابن عبد الهادي في " التنقيح " عقب (27): «أتقيه لحال سماك ليس أحد يرويه غيره» وقال: «هذا فيه اختلاف شديد بعضهم يرفعه وبعضهم لا يرفعه» وقال: «أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: إذا خلت(1) المرأة بالماء فلا يتوضأ فيه».
وقال ابن أبي حاتم في " العلل " (95): «وسألت أبا زرعة عن حديث رواه سفيان عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ بعض أزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم اغتسلت من جنابة فجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقالت له، فتوضأ بفضلها، وقال: «الماءُ لا ينجسُهُ شيءٌ». ورواه شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة. فقال: الصحيح عن ابن عباس، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بلا ميمونة».
وقال ابن حزم في " المحلى " 1/ 213: «هذا حديث لا يصح؛ لأنَّه يرويه سماك بن حرب، وهو يقبل التلقين شهد عليه شعبة وغيره، وهذه جرحة ظاهرة».
إلا أنَّ ابن عبد البر قال في "التمهيد" 1/ 238: «رواه جماعة عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، منهم شعبة والثوري إلا أنَّ جُلَّ أصحاب شعبة يروونه عنه، عن سماك، عن عكرمة مرسلاً، ووصله عنه محمد بن بكر، وقد وصله جماعة عن سماك منهم الثوري وحسبك بالثوري حفظاً وإتقاناً».
وقال الحازمي فيما نقله ابن الملقن في " البدر المنير " 1/ 396: «لا--------------------------------------------
(1) في طبعة أيمن صالح شعبان: «دخلت» خطأ، والتصويب من طبعة أضواء السلف 1/ 39 عقب (33).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 394)