محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أحصوا هلال شعبان لرمضان» فقال هذا خطأ؛ إنما هو: محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته». أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث»(1)، وقال الترمذي: «حديث أبي هريرة رضي الله عنه غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية، والصحيح ما روي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تقدموا شهر رمضان بيوم أو يومين» وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو حديث محمد بن عمرو الليثي»(2).
أقول: هكذا أَعلَّ هذان الإمامان الجليلان رواية أبي معاوية وخطّآه، وهو الصواب، وقد يتخالج إلى ذهن بعضهم أنَّ الحديث المحفوظ الذي أعل به أبو حاتم يخالف حديث الترمذي، لظاهر اختلاف الحديثين، وهذا غير صحيح بل هما حديث واحد، أتى كل من أبي حاتم والترمذي بجزء منه للاختصار، فالحديث المحفوظ رواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تَقَدَّموا الشَّهْرَ بيومٍ ولا يومين، إلا أنْ يُوافِقَ ذلكَ صوماً(3) كانَ يصُومُه أحدُكُم، صُومُوا لرؤيتهِ، وأفطروا لرؤيتهِ، فإنْ غُمَّ عليكم فعدوا ثلاثينَ ثُمَّ أفطروا» هكذا رواه الثقات عن محمد بن عمرو.
فقد أخرجه: الشافعي في "مسنده" (609) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (2452) ط. العلمية و (8579) ط. الوعي من طريق عبد العزيز بن محمد.
وأخرجه: أحمد 2/ 438 من طريق يحيى بن سعيد.--------------------------------------------
(1) " علل الحديث " (670).
(2) جامع الترمذي 2/ 66 عقيب (687).
(3) في مسند الشافعي: «يوماً» وأشار بالحاشية إلى أنه في نسخة: «صوماً» وهو كذلك في الأم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 443)