سعيد، عن أبيه(1)، عن أبي هريرة رفعه. وخالفه يحيى بن صالح، قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا يحيى، عن عمر بن حكم بن ثوبان: سمع أبا هريرة قال: إذا قاءَ أحدُكم فلا يفطر، فإنَّما يخرج ولا يولج(2)»، وقال أيضاً: «لا أراه محفوظاً، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ولا يصح إسناده»، نقله عنه تلميذه الترمذي في " الجامع الكبير " (720)، وقال أبو داود: «نخاف ألا يكون محفوظاً ..
سمعت أحمد بن حَنْبل يقول: ليس من ذا شيء والصحيح في هذا عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر» ونقله عنه الخَطّابي في " معالم السنن " 2/ 96 وقال - أعني: الخَطّابي - مبيناً كلام الإمام أحمد: «يريد أنَّ الحديث غير محفوظ»، وجاء في التعليق على " جامع الترمذي ": «وقال مهنأ عن أحمد: حدّث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه وليس هو من حديثه»، وقال البيهقي 4/ 219: «وبعض الحفّاظ لا يراه محفوظاً»، وقال إسحاق بن راهويه في " مسنده " فيما نقله عنه الزيلعي في " نصب الراية "2/ 472: «قال عيسى بن يونس: زعم أهل البصرة أنَّ هشاماً أوهم في هذا الحديث»، وقال الدارمي عقب (1729): «قال عيسى - يعني: ابن يونس- زعم أهل البصرة أنَّ هشاماً أوهم فيه، فموضع الخلاف هاهنا»، ووجه توهيم هشام بن حسَّان، أنَّ الحديث محفوظٌ موقوفاً، ورفعه وهمٌ توهم فيه هشام.
قلت: أما الطريق الذي أشار إليه البخاري فهو ما أخرجه: ابن أبي شيبة (9272)، وأبو يعلى (6604)، والدارقطني 2/ 183 - 184 ط. العلمية و (2275) و (2276) ط. الرسالة من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وفي كلام البخاريِّ رحمه الله بُعْدُ نظر في إعلال الرواية المرفوعة--------------------------------------------
(1) هكذا في المطبوع والذي يأتي في مصادر التخريج: «جده».
(2) هذه إشارة من البخاري رحمه الله إلى أنَّ الحديث المرفوع، لا يروى إلا من طريق عبد الله ابن سعيد وهو المحفوظ عنه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 482)