عطاء أحد بني مالك(1)، عن عباس بن سهل الساعدي: أنَّه كان في مجلس فيه أبوه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس أبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي من لأنصار، وأنَّهم تذاكروا الصلاة، فقال أبو حميد: أنا أعلمُكم بصلاة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم .... حتى إذا هو أراد أنْ ينهضَ للقيامِ قامَ بتكبير .... وهذا هو اللفظ المحفوظ لما قدمناه، والملاحظ أن أبا بدر صرح بالتحديث في رواية ابن حبان في حين أنه رواه بالعنعنة في الروايات الأخرى، على أن الراجح من هذا الاختلاف الروايات الأخرى لمتابعة راويين أحدهما للآخر، ولأن متن حديثهما أقرب لأحاديث الباب من رواية محمد بن إسحاق، والله أعلم.
وانظر: "تحفة الأشراف" 8/ 404 (11892) و 8/ 408 (11897)، و"إتحاف المهرة" 14/ 81 (17450).
مثال آخر: روى محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدِّينُ النصيحةُ» - ثلاثاً - قيل: لمنْ يا رسولَ الله؟ قال: «للهِ عز وجل، ولكتابهِ، ولرسوله، ولأئمة المسلمينَ وعامتهم»(2).
أخرجه: أحمد 2/ 297، والترمذي (1926)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (748)، والطحاوي في " شرح المشكل " (1439) وفي (تحفة الأخيار) (5168) من طريق محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن».
سيأتي الكلام عليه مستوفى.
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الصغير " 2/ 34، والمروزي في "تعظيم--------------------------------------------
(1) جاء في المطبوع من " السنن الكبرى " للبيهقي 2/ 101: «أخبرني مالك»، وهو وهم واضح صوابه: «أحد بني مالك» كما هو عند أبي داود وابن حبان والبيهقي.
(2) لفظ رواية الطحاوي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 510)