أو على ضعفها إذا كانا من الضعفاء، ولكن يكون الحديث معلولاً، ويحكم عليه بالضعف إذا كان أحدهما ضعيفاً والآخر ثقة. والحديث في حالته الأولى عندما يكون القلب من ثقة إلى ثقة يدل على أنَّ الحديث محفوظٌ، ولا يقبل إذا كان القلب من ضعيف إلى ضعيف.
مثال ذلك: روى محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزناد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يضربُونَ أكبادَ الإبلِ ويطلبونَ العلمَ، فلا يجدون عالماً أعلمَ منْ عالمِ المدينةِ».
أخرجه: النسائي في " الكبرى " (4291) ط. العلمية و (4277) ط. الرسالة، وابن حزم في " الإحكام في أصول الأحكام " 2/ 283 - 284 من طريق محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
هذا الحديث رجاله ثقات خلا محمد بن كثير، فقد وثّقه يحيى بن معين، وقال عنه أحمد: «لم يكن محمد بن كثير عندي ثقة»، وقال البخاري: «لين جداً»، وقال أبو حاتم: «في حديثه بعض النكارة»، وقال أبو داود: «لم يكن يفهم الحديث» انظر: "ميزان الاعتدال " 4/ 18 - 19 (8100)، وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (6251): «صدوق كثير الغلط».
والحديث فيه خطأ زيادة على الضعف الذي في محمد، قال النسائي: … «هذا خطأ، والصواب أبو الزبير، عن أبي صالح».
قلت: روى الحديث جمع من الرواة عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد الصحيح.
إذ أخرجه: الحميدي (1147)، ومن طريقه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (4017) وفي (تحفة الأخيار) (5537)، والحاكم 1/ 90 - 91.
وأخرجه: محمد بن مخلد المروزي في "ما رواه الأكابر عن مالك" (46)، وابن حبان (3736)، وابن عدي في " الكامل " 1/ 174 - 175

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 523)