أما قول الترمذي غريب - فقد ورد في نسخ أخرى أنه قال: «هذا حديث حسن غريب»، فقد قال الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " (169): «كذا في نسختنا من الترمذي «حسن غريب»، ونقل المنذري في " الترغيب " عقب (1175)، والحافظ ابن كثير في " تفسيره ":1562، والحافظ في " التهذيب " 11/ 16 أنَّه قال: «حديث غريب» ليس في نقلهم عنه أنَّه حسنه(1).
ولعله الصواب فإنَّ الحديث ضعيف ظاهر الضعف، بل هو موضوع من أجل هارون وشيخه إذا ثبت أنَّه ابن سليمان كما استظهره الذهبي وجزم به أبو حاتم فالحديث موضوع قطعاً؛ لاتفاق أحمد وأبي حاتم والذهبي على وضعه زيادة على ما بيناه من وهن إسناده.
وانظر: " تحفة الأشراف " 1/ 599 (1350).
أما حديث أبي بكر الصديق الذي أشار إليه الترمذي فلم أعثر عليه بهذا اللفظ إلا أنَّه رواه الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " 3/ 258 بلفظ آخر، فقال: عن هلال بن الصلت، أنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سورةُ يس تُدعى في التوراة: المعمة» قيل: وما المعمة؟ قال: «تعمُ صاحبَها خير الدنيا، وتكابدُ عنهَ بلَوى الدنيا، وتدفعُ عنه أهاويلَ الآخرة، وتدعى: المدافعة القاضية، تدفعُ عنْ صاحبها كلَّ شيءِ، وتقضي له كلَّ حاجةِ، ومنْ قرأها عدلتْ له عشرينَ حجةً، ومنْ سمعها عدلتْ له ألفَ دينارٍ في سبيلِ الله، ومَنْ كتبها ثُمَّ شربها أدخلتْ جوفَه ألفَ دواءٍ، وألفَ نورٍ، وألفَ يقينِ، وألفَ بركةٍ، وألفَ رحمةٍ، ونزعَ منْ كلِّ غلٍّ وداءٍ»(2).
قال الذهبي في " الميزان " 3/ 620 (7834) في ترجمة محمد بن عبد الرحمان بن أبي بكر التيمي الجدعاني عن هذا الحديث: «رواه إسماعيل بن--------------------------------------------
(1) ويبدو أنَّ الاختلاف قديم، قال الدكتور بشار عواد في تعليقه على " جامع الترمذي ": «ومما يشار إليه أنَّ النسخ اختلفت في حكم المصنف على هذا الحديث، فقد وقع في (س) و (ي) وبعض النسخ: «حسن غريب» وما أثبتناه من (م) و (ت) … ».
(2) هذا اللفظ وأمثاله ما هو إلا دليل على وضع الحديث وعدم ثبوته.
ولعله الصواب فإنَّ الحديث ضعيف ظاهر الضعف، بل هو موضوع من أجل هارون وشيخه إذا ثبت أنَّه ابن سليمان كما استظهره الذهبي وجزم به أبو حاتم فالحديث موضوع قطعاً؛ لاتفاق أحمد وأبي حاتم والذهبي على وضعه زيادة على ما بيناه من وهن إسناده.
وانظر: " تحفة الأشراف " 1/ 599 (1350).
أما حديث أبي بكر الصديق الذي أشار إليه الترمذي فلم أعثر عليه بهذا اللفظ إلا أنَّه رواه الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " 3/ 258 بلفظ آخر، فقال: عن هلال بن الصلت، أنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سورةُ يس تُدعى في التوراة: المعمة» قيل: وما المعمة؟ قال: «تعمُ صاحبَها خير الدنيا، وتكابدُ عنهَ بلَوى الدنيا، وتدفعُ عنه أهاويلَ الآخرة، وتدعى: المدافعة القاضية، تدفعُ عنْ صاحبها كلَّ شيءِ، وتقضي له كلَّ حاجةِ، ومنْ قرأها عدلتْ له عشرينَ حجةً، ومنْ سمعها عدلتْ له ألفَ دينارٍ في سبيلِ الله، ومَنْ كتبها ثُمَّ شربها أدخلتْ جوفَه ألفَ دواءٍ، وألفَ نورٍ، وألفَ يقينِ، وألفَ بركةٍ، وألفَ رحمةٍ، ونزعَ منْ كلِّ غلٍّ وداءٍ»(2).
قال الذهبي في " الميزان " 3/ 620 (7834) في ترجمة محمد بن عبد الرحمان بن أبي بكر التيمي الجدعاني عن هذا الحديث: «رواه إسماعيل بن--------------------------------------------
(1) ويبدو أنَّ الاختلاف قديم، قال الدكتور بشار عواد في تعليقه على " جامع الترمذي ": «ومما يشار إليه أنَّ النسخ اختلفت في حكم المصنف على هذا الحديث، فقد وقع في (س) و (ي) وبعض النسخ: «حسن غريب» وما أثبتناه من (م) و (ت) … ».
(2) هذا اللفظ وأمثاله ما هو إلا دليل على وضع الحديث وعدم ثبوته.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 531)