وعلة هذا الطريق هي علة الطريق السابق نفسها أي من إسحاق بن نجيح، أما الخلاف الذي في هذا الإسناد عن سابقه فسببه إسحاق نفسه كما ذهب إلى ذلك ابن الجوزي في " الموضوعات " إذ قال: «وهو غير إسناده فتارة يرويه عن الأوزاعي(1)، وتارة عن عبد العزيز، عن نافع، وتارة عنهما، عن نافع وهذا من فعله؛ فإنَّه معروف بمثل(2) هذا».
وكما أنَّ القلب يقع في المتن، كذلك يقع في الإسناد، وحينما يقع في الإسناد يكون على صور متعددة، وقد ينقلب اسم الراوي، وقد ينقلب الصحابي نفسه كما روى سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النَّضْر، عن بسر بن سعيدٍ، قالَ: أرسلَني أبو جُهيمٍ الأنصاريُّ إلى زيدِ بن خالد الجُهنيِّ أسألُهُ ما سَمِعَ منَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الذي يمرُّ بينَ يدي المصلي، فقالَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لأنْ يقومَ أحدُكم أربعينَ خيرٌ لهُ مِنْ أن يمرَّ بينَ يدي المصلي» قال: فلا أدري سنةً أو شهراً أو يَوْماً.
هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّ سفيان لم يضبط سنده ولا متنه.
فقد أخرجه: أحمد 4/ 116.
وأخرجه: عبد بن حميد (282)، والطبراني في " الكبير " (5236) من طريق ابن أبي شيبة.
وأخرجه: ابن أبي خيثمة في " التاريخ الكبير " (1014) عن أبيه أبي خيثمة.
وأخرجه: الدارميُّ (1416) من طريق يحيى بن حسّان - واللفظ له -.
وأخرجه: أبو عوانة 1/ 384 (1394)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (84) وفي (تحفة الأخيار) (944) من طريق يونس بن عبد الأعلى.--------------------------------------------
(1) ظاهر سياق كلام ابن الجوزي يقتضي أنَّ الأوزاعي يرويه عن نافع، إلا أنَّ ما وقفت عليه من التخاريج يرويه إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عمر كما مر.
(2) سقطت من ط. الفكر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 537)