مثال آخر(1): روى عبد الله بن لهيعة، قالَ: كتبَ إليَّ موسى بن … عقبة، يقولُ: حدثني بسرُ(2) بنُ سعيدٍ، عن زيد بن ثابت: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجمَ في المسجدِ.
أخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 343 قال: أخبرنا هشام(3) بن سعيد البزار.
وأخرجه: أحمد 5/ 185، ومسلم في " التمييز " (55)، ويوسف بن عبد الهادي في " جواب بعض الخدم لأهل النعم عن تصحيف حديث احتجم ": 35 - 36 من طريق إسحاق بن عيسى(4).
كلاهما: (هشام، وإسحاق) عن عبد الله بن لهيعة، بهذا الإسناد.
وقد رُوي هذا الحديث مرسلاً.
أخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 343 قال: أخبرنا محمد بن معاوية النَّيْسابوري، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن موسى بن عقبة، عن سعيد بن المسيب رفعه.
هذا إسنادٌ ضعيف؛ لضعف محمد بن معاوية؛ إذ نقل المزيُّ في " تهذيب الكمال " 6/ 521 - 522 (6209) عن ابن معين أنه قال فيه: «ليس بثقة» وفي رواية أنه قال فيه: «كذاب»، ونقل عن عبد الله بن علي المديني أنه قال: «سُئل أبي عنه فضعّفه»، ونقل عن مسلم أنه قال فيه: «متروك الحديث».
وعلى ضعفه هذا، فإنه خالف إسحاق بن عيسى(5). وهشام بن سعيد--------------------------------------------
(1) وقد تقدم التمثيل به قبل صفحات مع الإيجاز، وإنما أعدت التمثيل به مطولاً زيادة في الفائدة، إذ سترى في هذا التخريج فوائد استحق الحديث إعادة تخريجه من أجلها.
(2) تصحف في مطبوع " الطبقات " لابن سعد إلى: «بشر»، انظر: " التقريب " (666).
(3) تحرف في المطبوع إلى: «هاشم»، انظر: " التقريب " (7295).
(4) جاء في رواية مسلم من الزيادة قلت: - القائل هو إسحاق بن عيسى - لابن لهيعة مسجد في بيته؟ قال: مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.
(5) وهو: «صدوق» " التقريب " (375).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 584)