الكبير " أنَّه سأل البخاريَّ عن هذا الحديث فضعّف سويداً.
قلت - القائل هو ابن حجر -: وهو وإنْ أخرجَ له مسلم في " صحيحه" فقد ضعّفه الأئمة، واعتذر مسلم عن تخريج حديثه؛ بأنَّه ما أخرج له إلا ما له أصل من رواية غيره. وقد كان مسلم لقيه وسمع منه قبل أنْ يعمى ويتلقن ما ليس من حديثه. وإنَّما كثرت المناكير في روايته بعد عماه.
وقد حدث بهذا الحديث في حال صحته فأتى به على الصواب. فرواه البيهقي من رواية عمران بن موسى السِّختياني، عن سويد بسنده إلى عبد الله ابن زيد رضي الله تعالى عنهما، قال: رأيتُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم توضأ بثلثي مدٍّ وجعل يدلك، قال: «والأذنان منَ الرأسِ» انتهى، وقوله: قال: «والأذنان منَ الرأسِ» هو من قول عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه، والمرفوع منه ذكر الوضوء بثلثي مد والدلك.
وكذا أخرجه: ابن خزيمة، وابن حبان في " صحيحيهما "، والحاكم من حديث أبي كريب، عن ابن أبي زائدة دون الموقوف(1)» انتهى كلام ابن حجر في " النكت ".--------------------------------------------
(1) أخرجه: ابن خزيمة (118) بتحقيقي، وابن حبان (1083)، والحاكم 1/ 161 - 162، والبيهقي 1/ 196 من طريق محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن شعبة، عن ابن زيد - وهو حبيب بن زيد - عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أتى بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه، ولم يذكر فيه: «الأذنان من الرأس».
وهذا الحديث اختلف فيه على شعبة بن الحجاج، فقد رواه عن شعبة هكذا يحيى بن أبي زائدة كما مر، وتابعه على ذلك:
أبو داود الطيالسي في " مسنده " (1099)، ومن طريقه أحمد 4/ 39.
ويحيى بن سعيد القطّان عند ابن حبان (1082).
ومعاذ العنبري عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 32 وفي ط. العلمية (133).
فهؤلاء الأربعة رووه عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، به. وقد خالفهم جميعاً محمد بن جعفر - غُنْدر - فرواه عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن جدته أم عمارة بنت كعب عند أبي داود (94)، والنَّسائي 1/ 58 وفي "الكبرى "، له (76) كلتا الطبعتين، والبيهقي 1/ 196. هكذا جعله غندر من حديث أم عمارة مخالفاً بقية الرواة عن شعبة، وقد قال الإمام عبد الله بن المبارك فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال " 6/ 265 (5709): «إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم»، وقد صحح رواية غندر أبو زرعة الرازي كما نقله ابن أبي حاتم في " العلل " (39).
قلت - القائل هو ابن حجر -: وهو وإنْ أخرجَ له مسلم في " صحيحه" فقد ضعّفه الأئمة، واعتذر مسلم عن تخريج حديثه؛ بأنَّه ما أخرج له إلا ما له أصل من رواية غيره. وقد كان مسلم لقيه وسمع منه قبل أنْ يعمى ويتلقن ما ليس من حديثه. وإنَّما كثرت المناكير في روايته بعد عماه.
وقد حدث بهذا الحديث في حال صحته فأتى به على الصواب. فرواه البيهقي من رواية عمران بن موسى السِّختياني، عن سويد بسنده إلى عبد الله ابن زيد رضي الله تعالى عنهما، قال: رأيتُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم توضأ بثلثي مدٍّ وجعل يدلك، قال: «والأذنان منَ الرأسِ» انتهى، وقوله: قال: «والأذنان منَ الرأسِ» هو من قول عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه، والمرفوع منه ذكر الوضوء بثلثي مد والدلك.
وكذا أخرجه: ابن خزيمة، وابن حبان في " صحيحيهما "، والحاكم من حديث أبي كريب، عن ابن أبي زائدة دون الموقوف(1)» انتهى كلام ابن حجر في " النكت ".--------------------------------------------
(1) أخرجه: ابن خزيمة (118) بتحقيقي، وابن حبان (1083)، والحاكم 1/ 161 - 162، والبيهقي 1/ 196 من طريق محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن شعبة، عن ابن زيد - وهو حبيب بن زيد - عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أتى بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه، ولم يذكر فيه: «الأذنان من الرأس».
وهذا الحديث اختلف فيه على شعبة بن الحجاج، فقد رواه عن شعبة هكذا يحيى بن أبي زائدة كما مر، وتابعه على ذلك:
أبو داود الطيالسي في " مسنده " (1099)، ومن طريقه أحمد 4/ 39.
ويحيى بن سعيد القطّان عند ابن حبان (1082).
ومعاذ العنبري عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 32 وفي ط. العلمية (133).
فهؤلاء الأربعة رووه عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، به. وقد خالفهم جميعاً محمد بن جعفر - غُنْدر - فرواه عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن جدته أم عمارة بنت كعب عند أبي داود (94)، والنَّسائي 1/ 58 وفي "الكبرى "، له (76) كلتا الطبعتين، والبيهقي 1/ 196. هكذا جعله غندر من حديث أم عمارة مخالفاً بقية الرواة عن شعبة، وقد قال الإمام عبد الله بن المبارك فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال " 6/ 265 (5709): «إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم»، وقد صحح رواية غندر أبو زرعة الرازي كما نقله ابن أبي حاتم في " العلل " (39).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 37)