وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " 1/ 65: «هذا إسناد حسن إن كان سويد حفظه» وكلام البوصيري لا شك أنَّ فيه غمزاً لعلة الحديث، وهو سوء حفظ سويد لاختلاطه، ومن الغريب أنَّ الحافظ ابن حجر قد أعله في "التلخيص الحبير " 1/ 284 عقيب (96) بالإدراج إذ قال: «حديث عبد الله ابن زيد قوّاه المنذري وابن دقيق العيد، وقد بينت أيضاً أنَّه مدرج» بينما أعله باختلاط سويد في " النكت "، قال البيهقي 1/ 66: «وأما ما روي عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «الأذنان منَ الرأسِ» فروي ذلك بأسانيد ضعاف ذكرناها في الخلاف»، وقال كما في " مختصر الخلافيات " 1/ 173: « … ما منها إسناد، إلا وله علة … ».
وهو كما قال البيهقي، إذ للحديث شواهد لا تخلو من ضعف، فقد أتى من طرق عن أبي أمامة، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، والسيدة عائشة، وأبي موسى، وأنس، وسمرة بن جندب رضي الله عنهم.
أما حديث أبي أمامة رضي الله عنه فقد أتى من عدة طرق لا تخلو من ضعف:
فقد أخرجه: أبو عبيد في " الطهور " (88) و (359)، وأحمد 5/ 258 و 264 و 268، وأبو داود (134)، وابن ماجه (444)، والترمذي (37)، والطبري في " تفسيره " (8907) ط. الفكر و 8/ 171 ط. عالم الكتب، وابن عدي في " الكامل " 4/ 513، والدارقطني 1/ 103 ط. العلمية و (357) و (358) و (359) و (360) ط. الرسالة، والخطّابي في "غريب الحديث" 1/ 145 - 146، والبيهقي 1/ 66 - 67 و 67، وابن الجوزي في " التحقيق " (138)، والمزي في " تهذيب الكمال " 3/ 316 (2578) من طرق عن حماد ابن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، قال: وصف

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 38)