وقال ابن حزم: «لا يخلو العمل في هذا من ثلاثة أوجه: إما أنْ تغلب رواية الجماعة(1) على رواية معمر، لا سيما وفيهم من يذكر سماع يحيى من ابن أبي قتادة(2)، ولم يذكر معمراً، وتسقط رواية يحيى بن أبي كثير جملة؛ لأنَّه اضطرب عليه(3)، ويؤخذ برواية أبي حازم، وأبي محمد، وابن موهب الذين لم يضطرب عليهم؛ لأنَّه لا يشك ذو حسٍّ أنَّ إحدى الروايتين وهمٌ، إذ لا يجوز أنْ تصح الرواية في أنَّه عليه السلام أكل منه، وتصح الرواية في أنَّه عليه السلام لم يأكل منه، وهي قصة واحدة، في وقت واحد، في مكان واحد، في صيد واحد .. »(4).
وسأشرح الآن شذوذ رواية معمر، فأقول:
خالف معمر رواية الجمع عن يحيى، فقد رواه هشام الدستوائي(5) - وهو ثقة ثبت(6) -، وعلي بن المبارك(7) - وهو ثقة(8) -، ومعاوية بن سلاّم(9)--------------------------------------------
(1) وهذا هو الذي نرجحه؛ لأنَّ الجماعة أولى بالحفظ.
(2) وإنما قال هذا ابن حزم؛ لأنَّ يحيى مدلس، والمدلس لا يقبل حديثه إلا بالتصريح، والرواية التي أشار إليها ابن حزم، هي رواية هشام الدستوائي، عن يحيى عند مسلم 4/ 15 (1196) (59)، ورواية معاوية بن سلاّم، عن يحيى عند مسلم 4/ 16 (1196) (62).
(3) وهذا بعيد؛ لأنَّ شرط الاضطراب استواء الوجوه وعدم إمكان الترجيح، وهنا لَمْ تستو الوجوه؛ لانفراد واحد أمام الجماعة، والترجيح هنا ممكن فرواية معمر شاذة، ورواية الجماعة محفوظة.
(4) " المحلى " 7/ 179 - 180.
(5) عند أحمد 5/ 301، والدارمي (1826)، والبخاري 3/ 14 (1821)، ومسلم 4/ 15 (1196) (59)، والنسائي 5/ 185 وفي " الكبرى "، له (3807) ط. العلمية و (3793) ط. الرسالة، وأبي عوانة 2/ 403 (3600)، والبيهقي 5/ 188.
(6) انظر: " التقريب " (7299).
(7) عند البخاري 3/ 15 (1822) و 5/ 156 (4149)، وأبي عوانة 2/ 406 (3601).
(8) انظر: " التقريب " (4787).
(9) عند مسلم 4/ 16 (1196) (62)، والنسائي 5/ 186 وفي الكبرى، له (3808) ط. العلمية و (3794) ط. الرسالة، وأبي عوانة 2/ 403 (3601) و 2/ 406 (3611)، والطبراني في … " مسند الشاميين " (2855)، والبيهقي 5/ 178.
وسأشرح الآن شذوذ رواية معمر، فأقول:
خالف معمر رواية الجمع عن يحيى، فقد رواه هشام الدستوائي(5) - وهو ثقة ثبت(6) -، وعلي بن المبارك(7) - وهو ثقة(8) -، ومعاوية بن سلاّم(9)--------------------------------------------
(1) وهذا هو الذي نرجحه؛ لأنَّ الجماعة أولى بالحفظ.
(2) وإنما قال هذا ابن حزم؛ لأنَّ يحيى مدلس، والمدلس لا يقبل حديثه إلا بالتصريح، والرواية التي أشار إليها ابن حزم، هي رواية هشام الدستوائي، عن يحيى عند مسلم 4/ 15 (1196) (59)، ورواية معاوية بن سلاّم، عن يحيى عند مسلم 4/ 16 (1196) (62).
(3) وهذا بعيد؛ لأنَّ شرط الاضطراب استواء الوجوه وعدم إمكان الترجيح، وهنا لَمْ تستو الوجوه؛ لانفراد واحد أمام الجماعة، والترجيح هنا ممكن فرواية معمر شاذة، ورواية الجماعة محفوظة.
(4) " المحلى " 7/ 179 - 180.
(5) عند أحمد 5/ 301، والدارمي (1826)، والبخاري 3/ 14 (1821)، ومسلم 4/ 15 (1196) (59)، والنسائي 5/ 185 وفي " الكبرى "، له (3807) ط. العلمية و (3793) ط. الرسالة، وأبي عوانة 2/ 403 (3600)، والبيهقي 5/ 188.
(6) انظر: " التقريب " (7299).
(7) عند البخاري 3/ 15 (1822) و 5/ 156 (4149)، وأبي عوانة 2/ 406 (3601).
(8) انظر: " التقريب " (4787).
(9) عند مسلم 4/ 16 (1196) (62)، والنسائي 5/ 186 وفي الكبرى، له (3808) ط. العلمية و (3794) ط. الرسالة، وأبي عوانة 2/ 403 (3601) و 2/ 406 (3611)، والطبراني في … " مسند الشاميين " (2855)، والبيهقي 5/ 178.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 109)