انظر: " تحفة الأشراف " 4/ 688 (6415)، و" إتحاف المهرة " 8/ 18 (8804).

ومثال ما حصل الشذوذ في متنه ما روى محمد بن إسحاق، عن … عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة. وعن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لقد نَزَلتْ آيةُ الرجم، ورضاعة الكبير عشراً، ولقد كان في صحيفةٍ تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته، دخل داجن(1) فأكلها.
أخرجه: أحمد 6/ 269(2)، وابن ماجه (1944)، وأبو يعلى (4587)، والطبراني في " الأوسط " (7805) كلتا الطبعتين، والبيهقي في "المعرفة " (15468) ط. الوعي و (4729) ط. العلمية، وابن حزم في "المحلى "(3) 13/ 97.
هذا الحديث فيه علتان، الأولى: في قوله: «رضاعة الكبير»، والثانية: في قوله: «فدخل داجن فأكلها» فهاتان العبارتان خطأ، أخطأ فيهما محمد بن إسحاق، وهو صدوق حسن الحديث لكن له مناكير، وهذا من مناكيره، إذ قد تفرّد بذلك وخالفه الثقات الأثبات.
وممن خالفه الإمام مالك بن أنس إذ روى الحديث في " الموطأ " (1780) برواية الليثي و (1754) برواية أبي مصعب الزهري و (391) برواية سويد بن سعيد و (625) برواية محمد بن الحسن الشيباني، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمان، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها--------------------------------------------
(1) «وهي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم … ، وقد يقع على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها». النهاية 2/ 102، ولعل المراد هو المعنى الثاني واللفظة في " مسند أحمد ": … «ودخلت دويبة لنا فأكلتها».
(2) رواية أحمد اقتصرت على رواية عمرة فقط.
(3) رواية ابن حزم ليس فيها ذكر الكبير بل جاءت هكذا: «لقد نزلت آية الرجم والرضاعة، فكانتا في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 139)