الدعاء، إلا عن الحسن»، وقال النووي في " الخلاصة " 1/ 461: «اتفقوا على ضعفه».
قال البيهقي 2/ 212: «فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء، فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت، وإن كان يُروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة، وقد روي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث فيه ضعف، وهو مستعمل عند بعضهم خارج الصلاة، وأما في الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح، ولا أثر ثابت، ولا قياس، فالأولى أن لا يفعله، ويقتصر على ما فعله السلف من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة، وبالله التوفيق».
وأخرج عن علي الباشاني أنَّه قال: «سألت عبد الله - يعني: ابن المبارك - عن الذي إذا دعا مسح وجهه؟ قال: لم أجد له ثبتاً(1)، قال علي: ولم أره يفعل ذلك، قال: وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر، وكان يرفع يديه».
وللحديث شاهد موقوف.
أخرجه: البخاري في " الأدب المفرد " (609) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، قال: أخبرني أبي، عن أبي نعيم - وهو وهب - قال: رأيت ابن عمر وابن الزبير يدعوان، يديران بالراحتين على الوجه.
هذا الإسناد فيه لين؛ من أجل محمد بن فليح بن سليمان وأبيه، فالابن قال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " (6228): «صدوق يهم». والأب قال عنه في " التقريب" (5443): «صدوق كثير الخطأ، والله أعلم»(2).
مثال آخر: روى شريك بن عبد الله، عن عمران بن ظَبيان، عن أبي--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «ثبت».
(2) وللفائدة انظر: الأجزاء الحديثية للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد - جزء في مسح الوجه باليدين بعد رفعهما للدعاء: 39 - 103.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 243)