ومما روي منكراً متناً وإسناداً ما روى نوحُ بنُ قيس الحُدَّاني، عن عمرو بن مالك النُّكري(1)،
عن أبي الجَوزاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كانت امرأةٌ تُصلي خلفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حَسْناء من أحسن--------------------------------------------
(1) عمرو بن مالك النكري، ذكره ابن حبان في "الثقات" 8/ 487 وقال: «يغرب ويخطئ»، وقال ابن عدي في "الكامل" 6/ 258: «منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث، سمعت أبا يعلى يقول: عمرو بن مالك النكري كان ضعيفاً» وقد أخطأ الاثنان؛ فإنَّه غير النكري بل هو عمرو بن مالك الراسبي.
فقد ذكر ابن عدي في ترجمة لعمرو بن مالك الذي زعم أنَّه النكري حديثاً يرويه عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب، قال: لما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ رضي الله عنه على سريره، قال: «لقد اهتز له عرش الرحمان»، وذكر هذا الحديث الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 309 قال: «رواه الطبراني وفيه عمرو بن مالك الغبري وثقه ابن حبان، وقال: يغرب، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة … ».
وعند رجوعي إلى " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم 6/ 336 وجدت أنه ترجم لعمرو بن مالك النكري (1427) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكر ترجمة عمرو بن مالك الراسبي (1428) وذكر: أن أبا حاتم وأبا زرعة قد تركاه. كما أنه ذكر في ترجمة عمرو بن مالك الراسبي أنه يروي عن الوليد بن مسلم.
وقد ذكر الذهبي قول ابن عدي هذا في ترجمة عمرو بن مالك الراسبي البصري لا النكري.
وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 8/ 79 (5309) في ترجمة عمرو بن مالك الراسبي: «وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث، وسمعت أبا يعلى يقول: كان ضعيفاً .. ثم ساق له حديثين، وقال: وله غير ما ذكرت مناكير وبعضها سرقه انتهى. إلا أنَّه قال في صدر الترجمة عمرو بن مالك النكري، فوهم فإنَّ النكري متقدم على هذا».
إلا أنَّ عمرو بن مالك النكري المقصود ذكره ابن حبان في "الثقات" (9802) ط. دار الفكر وقال: «يعتبر بحديثه» وفي "مشاهير علماء الأمصار"، له 1/ 155 (1223) قال: «وقعت المناكير في حديثه من رواية ابنه عنه وهو في نفسه صدوق اللهجة»، وقال الذهبي في "الكاشف" (4223): «وثق»، وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 8/ 80 (5311) ترجمة النكري: «ذكره ابن حبان في الثقات 00 قلت: وقال: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه، يخطئ ويغرب»، وقال في " التقريب " (5104): «صدوق، له أوهام» والله أعلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 246)