قال فيه: «ضعيف»، وقال ابن حبان في " المجروحين" 1/ 242: «كان يقلب الأخبار، ويلزق رواية الضعفاء»، وقال عنه الدارقطني في " سننه " 1/ 395: «متروك»، وقال عنه ابن حجر في "التقريب " (1342): «متروك».
ومن هنا يتبين وهم الحاكم في توثيقه لحنش. ووهم ابن شاهين في تصحيحه لسند الحديث، خاصة بعد ما نُقلَ عن بعض المتقدمين بأنَّ هذا الحديث ليس له أصل. من ذلك ما قاله العقيلي في " الضعفاء الكبير " 1/ 248: «لا أصل له»، وقال فيما نقله ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 2/ 329 ترجمة حسين بن قيس الرحبي: «لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، وليس له أصل»، وقال ابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (780): «لا يصح».
وبعد هذا فلا يلتفت إلى تصحيح ابن شاهين، ولا إلى توثيق الحاكم، فقد ثبت عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه جمع بين صلاتين من غير خوف ولا مطر(1).
كما أخرجه: مسلم 2/ 151 (705) (50) من حديث أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الظهرَ والعصرَ جميعاً بالمدينة في غير خوفٍ ولا سفرٍ. قال أبو الزبير: فسألت سعيداً لمَ فَعلَ ذلكَ؟ فقال: سألتُ ابن عباس كما سألتني، فقال: أرادَ أنْ لا يحرجَ أحداً منْ أمته.
وأبو الزبير أوثق مئة مرة من حنش ومن مثله، وعلى هذا فرواية حنش منكرة لا تصح.
مما سبق يتبين أنَّ حنشاً ضعيف جداً، فلا يحتمل تفرّده، فكيف به إذا خالف من هو أوثق منه كما سبق! إذ إنَّه خالف خبر ابن عباس المتقدم الذي هو في " صحيح مسلم "، ومن بداهة علم العلل أنَّ المحدّثين يثبتون كذب--------------------------------------------
(1) وممن أشار إلى إعلال حديث حنش بحديث جمع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، العقيلي فقال في " الضعفاء " 1/ 248: «وقد روي عن ابن عباس بإسناد جيد أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء».
ومن هنا يتبين وهم الحاكم في توثيقه لحنش. ووهم ابن شاهين في تصحيحه لسند الحديث، خاصة بعد ما نُقلَ عن بعض المتقدمين بأنَّ هذا الحديث ليس له أصل. من ذلك ما قاله العقيلي في " الضعفاء الكبير " 1/ 248: «لا أصل له»، وقال فيما نقله ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 2/ 329 ترجمة حسين بن قيس الرحبي: «لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، وليس له أصل»، وقال ابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (780): «لا يصح».
وبعد هذا فلا يلتفت إلى تصحيح ابن شاهين، ولا إلى توثيق الحاكم، فقد ثبت عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه جمع بين صلاتين من غير خوف ولا مطر(1).
كما أخرجه: مسلم 2/ 151 (705) (50) من حديث أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الظهرَ والعصرَ جميعاً بالمدينة في غير خوفٍ ولا سفرٍ. قال أبو الزبير: فسألت سعيداً لمَ فَعلَ ذلكَ؟ فقال: سألتُ ابن عباس كما سألتني، فقال: أرادَ أنْ لا يحرجَ أحداً منْ أمته.
وأبو الزبير أوثق مئة مرة من حنش ومن مثله، وعلى هذا فرواية حنش منكرة لا تصح.
مما سبق يتبين أنَّ حنشاً ضعيف جداً، فلا يحتمل تفرّده، فكيف به إذا خالف من هو أوثق منه كما سبق! إذ إنَّه خالف خبر ابن عباس المتقدم الذي هو في " صحيح مسلم "، ومن بداهة علم العلل أنَّ المحدّثين يثبتون كذب--------------------------------------------
(1) وممن أشار إلى إعلال حديث حنش بحديث جمع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، العقيلي فقال في " الضعفاء " 1/ 248: «وقد روي عن ابن عباس بإسناد جيد أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 254)