وذكر معناه في " السنن الكبرى " 1/ 205 وزاد: «وإبراهيم بن محمد ابن أبي يحيى الأسلمي، وأبو الحويرث عبد الرحمان بن معاوية، قال: قد اختلف الحفاظ في عدالتهما .. »(1).
وقد توبع أبو الحويرث على روايته هذه، إذ تابعه موسى بن عقبة عند الدارقطني 1/ 176 ط. العلمية و (674) و (675) ط. الرسالة، ومن طريقه ابن الجوزي في " التحقيق " (274) و (275).
إلا أنَّ هذه المتابعة لا تصلح للاحتجاج؛ إذ رواها عن موسى بن عقبة أبو عصمة، وعبد الله بن عطاء وكلاهما ضعيف، فالأول واسمه نوح بن أبي مريم، نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8/ 551 (2210) عن أحمد أنَّه قال فيه: «كان أبو عصمة يروي أحاديث مناكير لم يكن في الحديث بذاك … »، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 8/ 7 (2383): «ذاهب الحديث جداً»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " عن أبيه أنَّه قال فيه: «متروك الحديث»، ونقل عن أبي زرعة أنَّه قال فيه: «ضعيف الحديث»، وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (7210): «مشهور بكنيته ويعرف بالجامع لجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع».
الثاني - عبد الله بن عطاء - فرواه عنه خارجة بن مصعب، وهو ضعيف قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " برواية الدوري (1726): «ليس بثقة»، وفي (2049): «ليس هو بشيء»، وضعفه أحمد في " الجامع في العلل " 1/ 26 (117)، وقال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 3/ 181 (702): «تركه وكيع، وكان يدلس عن غياث بن إبراهيم، ولا يعرف صحيح حديثه من غيره»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 365 (1716) عن أبيه أنَّه قال:--------------------------------------------
(1) هذه العبارة جد خطيرة، فهذا يعني أنَّ الراويين قد تكلم في عدالتهما، ولا يخفى أنَّ القدح في العدالة عظيم التأثير في حال الراوي، وهو أشد على الراوي من التكلم في حفظه بمرات ومرات، والله أعلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 257)