رقم (58) وبيّنه قبلي الحافظ الزيلعي في " نصب الراية " (243 - 245) فإنَّ بعضها يقوي بعضاً؛ لأنَّه ليس فيها متهم، بل عللها تدور بين الاضطراب والجهالة والضعف المحتمل فمثلها مما يطمئن القلب لصحة الحديث المروي بها، لاسيما وقد صحح بعضها الحاكم ووافقه الذهبي(1)! وحسّن بعضها الترمذي وعلقها البخاري في صحيحه».
انظر: " تحفة الأشراف " 7/ 51 (10133)، و " البدر المنير " 4/ 142 - 145، و " إتحاف المهرة " 11/ 431 (14358)، و "إرواء الغليل" 1/ 297 (269)، و " المسند الجامع " 13/ 225 (10085).

مثال آخر: روى الوليد بن مسلم، قال: أخبرني ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مسحَ أعلى الخفِّ وأسفلهُ(2).
أخرجه: أحمد 4/ 251، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " 5/ 176، والخطيب في "تاريخ بغداد" 2/ 135 وفي ط. الغرب 2/ 506، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 395، وابن الجوزي في" التحقيق " عقب (245).
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الصغير " 1/ 327، وأبو داود
(165)، وابن ماجه (550)، والترمذيُّ (97) وفي " العلل الكبير "، له (35)، وابن الجارود (84)، والطبراني في " الكبير " 20/ (939) وفي
"مسند الشاميين "، له (451) و (2118)، والدارقطني 1/ 194
ط. العلمية و (752) و (753) ط. الرسالة، والبيهقي 1/ 290، وفي "المعرفة"، له (442) ط. العلمية و (2063) ط. الوعي من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
أقول: هذا إسناد ظاهره الصحة، وقد صرّح الوليد بن مسلم بالتحديث عن شيخه فانتفت شبهة تدليسه(3) وكذلك مما يقوي ظنَّ صحةِ هذا الحديث أنَّ--------------------------------------------
(1) وسيأتي لاحقاً كلامي في هذا المصطلح: «صححه الحاكم ووافقه الذهبي» فلينتبه.
(2) لفظ رواية الترمذي.
(3) فإنَّه قال في رواية أحمد وابن ماجه والطبراني في " الشاميين " وأبي نعيم في " الحلية "وابن عبد البر: «حدثنا». وقال في رواية أبي داود والترمذي وابن الجوزي: «أخبرنا».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)