بلسانِهِ، فهو مؤمنٌ، ومن جاهدَهمْ بقلبهِ فهو مؤمنٌ، ليسَ وراءَ ذلك منَ الإيمانِ حبَّةُ خردلٍ».
وهذه الرواية تبين نكارة عبارة وقعت في رواية معاوية فقوله: «إنها ستكون أمراء بعدي» هذه العبارة قابلتها: « .. ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف» والفرق بين العبارتين واسع.
هذا الإسناد فيه الحارث بن فضيل وهو من رجال مسلم، وقد قال عنه الإمام أحمد فيما نقله ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 2/ 142: «ليس بمحفوظ الحديث»، وقال أيضاً: «ليسَ بمحمودِ الحديث»، ولكنَّه لم يذكر سببَ تضعيفِهِ، وقد وثّقهُ الأئمةُ: يحيى بن معين في " تاريخه " (590) برواية الدارمي، والنَّسائيُّ فيما نقله المزي في " تهذيب الكمال " 2/ 24 (1022)، وذكره ابن حبان في " الثقات " 6/ 175، ووثّقه ابن حجر في " التقريب "
(1042).
وانظر: " تحفة الأشراف" 6/ 436 (9602)، و"إتحاف المهرة" 10/ 513 (13312).
وروي من غير هذا الوجه صحيحاً أيضاً لكن بلفظ آخر.
أخرجه: أبو يعلى (5902)، والبيهقي 8/ 157 - 158
وفي " الدلائل "، له 6/ 521 من طريق عبد القدوس بن الحجاج أبي
المغيرة.
وأخرجه: ابن حبان (6658) و (6660) من طريق الوليد.
كلاهما: (عبد القدوس، والوليد) عن الأوزاعي.
وأخرجه: ابن حبان (6659) من طريق الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة.
كلاهما: (الأوزاعي، وإبراهيم بن مرة) عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيكونُ بَعدي خلفاءُ يعملونَ بما يعلمونَ، ويفعلونَ ما يؤمرونَ، وسيكونُ بعدي خلفاءُ يعملونَ بما لا يعلمونَ، ويفعلونَ بما لايؤمرونَ، فمنْ أنكرَ عليهم بَرئ، ومن أمسكَ يدهُ سَلمَ، ولكن من رضي وتابع».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)