وهذا إسناد ضعيف شريك هو القاضي وقد تقدمت ترجمته مراراً، وعمر ابن عبد الله هذا فيه احتمالان: أنْ يكون عمر بن عبد الله بن يعلى، وهذا الذي أميل إليه؛ لأن البخاري علّقه في "التاريخ الكبير" 2/ 98 (1875) عنه، وهذا ضعيف فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 365 (4859) عن أحمد أنَّه قال فيه: «ضعيف»، وقال المزي عقبه: «وكذلك قال عباس الدوري، عن يحيى بن معين، وأبو حاتم، والنَّسائي زاد أبو حاتم: منكر الحديث».
وإما أنْ يكون عمر بن عبد الله المدني أبا حفص مولى غفرة وهذا ضعيف أيضاً، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 366 (4860) عن أحمد أنَّه قال فيه: «ليس به بأس ولكن أكثر حديثه مراسيل»، ونقل عن يحيى بن معين قوله فيه: «ضعيف»، وقال عقبه: «وكذلك قال النسائي».
وإذا كان هذا الراوي هو المطلوب فيكون الحديث معلولاً بالانقطاع، قال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " المراسيل " (496): «لم يلقَ أنس بن مالك».
وقد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (1579) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس وجاء عنده: «الملك في قريش».
وهذه رواية منكرة خالف سعيد الروايات المروية عن أنس التي جاء فيها: «الأئمةُ من قريشٍ» كما تقدم وكما سيأتي هذا من جهة المتن، أما من جهة الإسناد، فإنَّ سعيداً قد تكلم فيه، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 140 (2227) عن أبي الحسن الميموني أنَّه قال: «رأيت أبا عبد الله يضعف أمره»، وعن علي بن المديني أنَّه قال فيه: «كان ضعيفاً»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (267): «ضعيف».
وقد تكلم أهل العلم في روايته عن قتادة، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 140 (2227) عن محمد بن عبد الله بن نمير أنَّه قال فيه: «منكر الحديث، ليس بشيء، ليس بقوي الحديث يروي عن قتادة المنكرات»، وقال ابن حبان في " المجروحين " 1/ 319: « … وكان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه … ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)