فأخرجه: البزار(1) كما في " كشف الأستار " (1580)، والطبراني في " الكبير " (725) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك، به.
أقول: هذا الإسناد فيه علتان: الأولى: أنَّ حبيب بن أبي ثابت مدلس، قال ابن حبان في " الثقات " 4/ 137: «وكان مدلساً» فتكون عنعنته هنا مردودة.
والعلة الثانية: إنَّ في سماعه من أنس نظراً، فقد نقل العلائي في " جامع التحصيل " (117) عن علي بن المديني أنَّه قال: «لقي ابن عباس وسمع عائشة، ولم يسمعْ من غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم».
ولقائل أنْ يقول: أليس ابن عباس وعائشة متقدمي الوفاة على أنس؟ فإذا ثبت سماعه من عائشة كما يفهم من كلام علي بن المديني، ألا يكون ذلك مثبتاً لسماعه من أنس من باب أولى؟
قلت: ذلك صحيح من جهة النظر العقلي، ولكنَّه بعيد من الواقع، فمثل هكذا حال لا يثبت سماع الراوي من شيخه إلا بصحة الإسناد إليه وبتصريحه بالسماع، ولو لمرة واحدة من ذلك الشيخ. على أنَّ حبيباً قد وقع له التصريح بالسماع من أنس فيما أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 6/ 73 من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك، قال - يعني: حبيباً -: قلنا له: حدثنا ما سمعتَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكر حديثاً، وفي هذا دليل على وقوع سماع حبيب من أنس، إلا أنَّ هذا الإسناد ضعيف؛ فيه عمر بن حبيب العدوي وهو ضعيف، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 336 (4800) عن يعقوب بن سفيان أنَّه قال فيه: «ضعيف لا يكتب حديثه»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 6/ 129 (553) عن يحيى بن معين أنَّه قال: «ضعيف كان يكذب»، وقال عنه النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (471): «ضعيف».
وقد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: بحشل في " تاريخ واسط ": 63 و 123 من طريق شريك بن عبد الله، عن عمر بن عبد الله، عن أنس، به.--------------------------------------------
(1) جاء عنده: «الأمراء من قريش».
أقول: هذا الإسناد فيه علتان: الأولى: أنَّ حبيب بن أبي ثابت مدلس، قال ابن حبان في " الثقات " 4/ 137: «وكان مدلساً» فتكون عنعنته هنا مردودة.
والعلة الثانية: إنَّ في سماعه من أنس نظراً، فقد نقل العلائي في " جامع التحصيل " (117) عن علي بن المديني أنَّه قال: «لقي ابن عباس وسمع عائشة، ولم يسمعْ من غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم».
ولقائل أنْ يقول: أليس ابن عباس وعائشة متقدمي الوفاة على أنس؟ فإذا ثبت سماعه من عائشة كما يفهم من كلام علي بن المديني، ألا يكون ذلك مثبتاً لسماعه من أنس من باب أولى؟
قلت: ذلك صحيح من جهة النظر العقلي، ولكنَّه بعيد من الواقع، فمثل هكذا حال لا يثبت سماع الراوي من شيخه إلا بصحة الإسناد إليه وبتصريحه بالسماع، ولو لمرة واحدة من ذلك الشيخ. على أنَّ حبيباً قد وقع له التصريح بالسماع من أنس فيما أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 6/ 73 من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك، قال - يعني: حبيباً -: قلنا له: حدثنا ما سمعتَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكر حديثاً، وفي هذا دليل على وقوع سماع حبيب من أنس، إلا أنَّ هذا الإسناد ضعيف؛ فيه عمر بن حبيب العدوي وهو ضعيف، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 336 (4800) عن يعقوب بن سفيان أنَّه قال فيه: «ضعيف لا يكتب حديثه»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 6/ 129 (553) عن يحيى بن معين أنَّه قال: «ضعيف كان يكذب»، وقال عنه النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (471): «ضعيف».
وقد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: بحشل في " تاريخ واسط ": 63 و 123 من طريق شريك بن عبد الله، عن عمر بن عبد الله، عن أنس، به.--------------------------------------------
(1) جاء عنده: «الأمراء من قريش».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)