أبيه، عن جده، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «مِنَ الله لا منْ رسولهِ، لعنَ اللهُ قاطعَ(1) السّدرِ»(2).
هذا الإسناد فيه علتان:
الأولى: أنَّ مخارقاً - وهو ابن الحارث - لم أقف له على ترجمة.
والعلة الثانية: أنَّ يحيى بن الحارث قد اضطرب في روايته هذه، فقد رواه عن أخيه مخارق كما سبق، ورواه عند العقيلي في " الضعفاء " 2/ 92 و 4/ 396، ومن طريقه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (1089) عن أخيه زهدم بن الحارث الطائي(3)، به.
قال العقيلي في " الضعفاء " 2/ 92: «ولا يحفظ عن بهز إلا عن هذا الشيخ(4)، وقد روي بغير هذا الإسناد، وفي إسناده لين واضطراب».
ثمَّ إنَّ الحديث أُعلّ بضعف يحيى بن الحارث، فقد قال عنه العقيلي 4/ 395: «ولا يصح حديثه»، وقال العظيم آبادي في " عون المعبود " 14/ 153: «ومع هذا فالحديث مضطرب الرواية، فإنَّ أكثر ما يروى عن عروة بن الزبير، وكان هو يقطع السدر ويتخذ منه أبواباً».
قلت: عاد بذلك الحديث إلى تفرّد عبد القاهر به، وعلى الرغم من ظاهر حسن ذلك السند إلا أنَّه معلول بما نقله ابن الجوزي في " العلل المتناهية " عقب (1090) عن الإمام أحمد أنَّه قال: «ليس فيه حديث صحيح»، وبما قاله العقيلي في 4/ 396: «والرواية في هذا الباب فيها اضطراب وضعف، ولا يصح في قطع السدر».
وأيضاً بما أخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " قبيل (2981) وفي (تحفة الأخيار) (4761) من طريق علي بن الجعد، قال: سمعت سفيان--------------------------------------------
(1) عند البيهقي: «عاضد».
(2) لفظ رواية تمام: «لعن رسول الله قاطع السدر».
(3) قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 2/ 82 (2907): «لا يعرف».
(4) هذا الكلام فيه نظر: فقد تقدم طريق عبد القاهر ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)