روايته عن ابن عيينة، فقد ذكره المزي في " تهذيب الكمال " 6/ 526 (6221) وذكر أنَّه يروي عن سفيان بن عيينة، ورقم له برقم النَّسائيِّ. كما أنَّ وفاة محمد بن منصور كانت في عام (252 هـ) فعلى هذا يجب أنْ يكون عمره (91) سنة حتى يدركَ سفيان الثوريَّ ويحدث عنه.
أما طريق سفيان بن عيينة فإنَّه رحمه الله وهم بذكر عمارة في هذا الإسناد ونحا منحًى يخالف فيه ما رواه الثقات كما سيأتي في مناقشة بقية الطرق، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى توهيم سفيان فيه.
فقال الشافعيُّ فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في " آداب الشافعيِّ ومناقبه ": 215: «غلط سفيان في إسناد هذا الحديث»، وقال البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 8/ 136 (2906): «وقال ابن عيينة، عن ابن الهاد، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه، وهو وهم»، واختلف قول أبي حاتم فيه، فقال فيما نقله عنه ابنه في " العلل " (1206): «هذا خطأ، أخطأ فيه ابن عيينة، إنَّما هو: ابن الهاد، عن عليِّ بن عبد الله بن السائب، عن عبيد الله بن محمد، عن هرميٍّ، عن خزيمة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» في حين قال فيما نقله عنه ابنه في "آداب الشافعي ومناقبه": 216: «الصحيح: ابن الهاد، عن عبيد الله بن عبد الله بن حصين، عن هرمي بن عبد الله، عن خزيمة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم»(1)، وقال أبو عوانة: «في إسناده نظر»، وقال ابن القيم في " حاشيته " مع مختصر سنن أبي داود 2/ 186: «وقد غلط سفيان في حديث ابن الهاد»، وقال البيهقيُّ 7/ 197: «ورواه ابن عيينة، عن ابن الهاد فأخطأ في إسناده»، وقال أيضاً: «مدار هذا الحديث على هرمي بن عبد الله، وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ، والله أعلم».
فتعقّبه ابن التركماني في " الجوهر النقي " 7/ 197 قائلاً: «كيف يقول: مداره على هرميٍّ، وقد رواه عن خزيمة غيره أخرجه البيهقيُّ فيما تقدم عن عمرو بن أحيحة، عن خزيمة، وأخرجه: أحمد في " مسنده " فقال: حدثنا--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)