(14233) و 11/ 703 (14903)، " وأطراف المسند " 4/ 405 (6223) و 4/ 511 (6488).
والرواة حينما يبهمون شيوخهم فهم في الغالب لا يبهمونهم إلا لضعفهم، والراوي الضعيف مظنة الخطأ، مثاله ما روى محمد بن إسحاق، قال: حدثني رجلٌ، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس، قال: أهْدى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في حجَّةِ الوداع مئَةَ بدنَةٍ، نحرَ منها ثلاثينَ بدنةً بيده، ثُمَّ أمَرَ علياً فنحرَ ما بقي منها، وقالَ: «اقْسِمْ لُحُومَها وجلَالها وجُلودَها بين الناسِ، ولا تُعْطينَّ جَزَّاراً منها شيئاً، وخُذْ لنا من كلِّ بعيرٍ حُذْيةً من لحمٍ، ثم اجْعلْها في قِدْرٍ واحدةٍ، حتى نأْكُلَ من لَحْمِها، ونَحْسُوَ من مَرَقِها» فَفَعَل.
أخرجه: أحمد 1/ 260.
أقول: هذا إسناد ضعيف ومتنه منكر. أما ضعف إسناده؛ فلإبهام شيخ محمد هنا، وهو مع أنَّه مبهم لا يعرف فقد خالف أصحاب ابن أبي نجيح، وذلك أنَّ المحفوظ أنَّ ابن أبي نجيح يرويه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما سيأتي.
انظر: " إتحاف المهرة " 8/ 42 (8870).
وأخرجه: أحمد 1/ 159 - 160، وأبو داود (1764)، ومن طريقه البيهقي 5/ 238 من طرق عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن عليٍّ، قال: لما نَحَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بُدْنه نَحَرَ بيده ثلاثينَ، وأمرني فنحرتُ سائرها، وقال: «اقسم لُحومها بينَ الناسِ وجُلُودها وجلالها، ولا تُعطينَّ جازراً منها شيئاً»(1).
هذا هو المحفوظ من حديث عليٍّ رضي الله عنه، وهذه الرواية توبع عليها ابن إسحاق.
فقد أخرجه: الحميدي (42)، وأحمد 1/ 143، والبخاري 2/ 208 ---------------------------------------------
(1) لفظ رواية أحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)