«مشهور الحديث»، ونقل المزي في " تهذيب الكمال " 1/ 207 (393) عن النسائي أنه قال فيه: «ثقة»، وهذا ما يقوي روايته، إلا أن ابن أبي حاتم ذكر هذه الرواية بصيغة التعليق، وَبَيْنَ وفاتيهما (215) سنة تقريباً.
فعلى هذا تكون جميع طرق هذا الحديث معلولة.
انظر: " تحفة الأشراف " 6/ 126 (8911)، و " نصب الراية " 4/ 331 و 356، و "البدر المنير " 8/ 355 - 360، و " أطراف المسند " 4/ 83 (5346)، و "التلخيص الحبير" 4/ 47 (1681) و 4/ 70 (1696)، و" إتحاف المهرة " 9/ 448 (12013) و 9/ 611 (12046).

الثالث: الراوي المبتدع:
البدعة لغة: من بدع وابتدع. وبدعتُ الشيء قولاً وفعلاً إذا ابتدأته لا على مثال سابق(1). والبديع والبدْع: الشيء الذي يكون أولاً، قال تعالى
: {قل ما كنت بدعاً من الرسل}(2) أي: ما كنت أول من أرسل.
وقال الفيروزآبادي: «البدعة -بكسر الباء- الحدث في الدين بعد الإكمال، أو ما استحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الأهواء والأعمال»(3).
أما في الاصطلاح: فقد عرفها الشاطبي بقوله: «البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة
الشرعية … »(4).
وقال الحافظ ابن حجر: «وتطلق في الشرع في مقابل السنة فتكون مذمومة»(5).
وعرفها بقوله: «هي اعتقاد ما حدث على خلاف المعروف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لا بمعاندة بل بنوع شبهة»(6).--------------------------------------------
(1) " معجم مقايس اللغة "، و " لسان العرب " مادة (بدع).
(2) الأحقاف: 9.
(3) " القاموس المحيط " مادة (بدع).
(4) " الاعتصام " 1/ 36.
(5) " فتح الباري " 4/ 321 عقب (2013).
(6) " نزهة النظر ": 68.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)