الثقات إلا في حديث واحد، يكتب حديثه»، ونقل أيضاً عن أبيه وأبي زرعة أنَّهما ذكرا سلمة بن وردان فقالا: «لا نعلم أنَّه حدَّث حديثاً عن أنس شاركه فيه إلا حديثاً واحداً … »، ونقل الذهبي في
"ميزان الاعتدال " 2/ 193 (3414) عن الحاكم أنَّه قال: «رواياته عن أنس أكثرها مناكير»، وقال الذهبي عقبه: «وصدق الحاكم».
ولنعط حيزاً للعقل ليعمل عمله في استخراج علة بينة في حديث سلمة، فقد جاء في حديثه أنه جعل القرآن خمسة أرباع وهذا خلاف المعقول تماماً، فإن أربعة أرباع الشيء تساوي عينه، وما زاد على ذلك فهو مستفرغ من عين الشيء في غيره. بهذه النظرية سارت الخلائق مذ خلق الله السماوات والأرض ولسوف تبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وعلى ضعف رواية سلمة فإنَّه قد خالف الرواة عن أنس الذين رووه بلفظ: «ثلث القرآن».
فأخرجه: العقيلي في " الضعفاء " 4/ 360 قال: حدثنا حامد بن شعيب البلخي ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا هارون بن محمد أبو الطيب، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، به.
وهذا إسناد ضعيف، فيه هارون بن محمد، إذ نقل الذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 286 (9170)، عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «كذاب»، وقال العقيلي في " الضعفاء " 4/ 360: «الغالب على حديثه الوهم»، وقال عنه ابن عدي في " الكامل" 8/ 441: «ليس بمعروف، ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ».
وأخرجه: الطبراني في "الأوسط " (2056) و (7336) ط. الحديث و (2035) و (7336) ط. العلمية، قال: حدثنا أحمد بن زهير التستري، قال: حدثنا زيد بن أخزم(1) الطائي، قال: حدثنا محمد بن عباد الهنائي، قال:--------------------------------------------
(1) تصحف في ط. دار الحديث إلى: «أخرم».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)