زد على هذا تفرّده به عن أخيه سهل، وسهل بن عبد الله بن بريدة قال عنه ابن حبان في " المجروحين " 1/ 348: «منكر الحديث، يروي عن أبيه ما لا أصل له، لا يجوز أنْ يشتغل بحديثه»، وقال الحاكم فيما نقله ابن حجر في "لسان الميزان" (3708): «روى عن أبيه أحاديث موضوعة في فضل مرو، وغير ذلك يرويها أخوه أوس عنه».
وقال الدارقطني كما في " أطراف الغرائب والأفراد " (1479): «غريب من حديث عبد الله عن أبيه لم يروه عنه غير ابنه سهل، تفرّد به عنه أخوه أوس بن عبد الله بن بريدة»، وقال البيهقي في " الدلائل " 6/ 333: «وهذا حديث تفرد به أوس بن عبد الله لم يروه غيره، فالله أعلم».
قلت: بل توبع سهل على هذا الحديث، بمتابعات ضعيفة لا تصح أيضاً.
إذ أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (8215) كلتا الطبعتين من طريق إسحاق بن راهويه، قال: حدثني أوس بن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن بريدة، به ولم يذكر سهلاً.
وقال بعده: «لا يروى هذا الحديث عن بريدة إلا بهذا الإسناد تفرد به أوس بن عبد الله».
وأخرجه: ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (495) من طريق نوح بن أبي مريم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، به.
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم».
ونوح بن أبي مريم قال عنه أحمد فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8/ 551 (2210): «يروي أحاديث مناكير، لم يكن في الحديث بذاك»، ونقل عن أبيه أنَّه قال: «متروك الحديث»، وقال البخاري في
"التاريخ الكبير " 8/ 7 (2383): «ذاهب الحديث جداً»، وقال مسلم وغيره فيما نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 279 (9143): «متروك الحديث».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 25)