قلت: يفهم من كلام الإمام أحمد أنَّ المحفوظ من طريق عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عبد الرحمان اليحصبي، عن وائل، وأنَّ حصيناً وهم في إسناد الحديث عن عمرو بن مرة، عن علقمة؛ ودليل وهمه مخالفته لشعبة وهو أوثق منه وأجلّ سيما في عمرو بن مرة فتكون رواية حصين شاذة لا يُلتفت إليها.
وأما طريق شعبة عن عمرو، عن أبي البختري، عن عبد الرحمان، عن وائل.
فأخرجه: الطيالسي (1021)، وابن أبي شيبة (3056)، والدارمي (1252)، والطبراني في " الكبير " 22 (103)، والبيهقي 2/ 26 من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا البختري الطائي يحدث عن
عبد الرحمان اليحصبي، عن وائل بن حُجْر الحضرمي: أنَّه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يُكبِّرُ إذا خفضَ، وإذا رفعَ، ويرفعُ يده عند التكبير، ويُسلِّمُ عنْ يمينه ويساره.
ظهر الآن بطلان رواية حصين، وأنَّه وهم في إسناده كما تقدم بيانهُ، ووهم في متنهِ بزيادة الرفع في السجود، وأنَّ المحفوظ من هذا الطريق: طريق عمرو بن مرة، الذي يرويه عن أبي البختري، عن عبد الرحمان اليحصبي. وهو إسناد ضعيف؛ لجهالة اليحصبي، فقد ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 229 - 230 (1165)، وابن أبي حاتم في" الجرح والتعديل " 5/ 367 (1437) وسكتا عنه، وكذا ذكره الحسيني في "الإكمال"
(535)، وذكره ابن حبان في " ثقاته " 5/ 107 فيكون مجهول الحال، وتكون روايته ضعيفة لا تصحّ.
وقد روي حديث وائل بن حُجْر بذكر الرفع في السجود من غير هذا الطريق.
فأخرجه: أبو داود (723)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2619)، وابن خزيمة (905) بتحقيقي، والطبراني في "الكبير" 22/ (61)، وابن حزم في " المحلى" 4/ 60، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 150 من

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 90)